الاثنين 12 أكتوبر 2026 05:12 صباحاً - شرعت هيئة تقويم التعليم والتدريب في تنفيذ جولات ميدانية شاملة بمختلف مناطق المملكة العربية السعودية، وذلك لاستكمال تنفيذ عمليات التقويم الخارجي للمدارس في كافة مراحل التعليم العام للبنين والبنات. وتأتي هذه الخطوة عبر إيفاد فرق تقويم مستقلة ومدربة ومحصلة على التراخيص اللازمة، للوقوف على واقع الأداء الفعلي داخل المؤسسات التعليمية وضمان تحقيق أعلى معايير الجودة والتطوير المستمر.
مهام تفصيلية للفرق الميدانية ضمن التقويم الخارجي للمدارس
يتولى فريق التقويم المستقل حزمة واسعة من المهام الإدارية والتعليمية التي تضمن دقة التشخيص وشموليته؛ حيث يطلع الفريق على الخطط التشغيلية المعتمدة في المدارس، ومراجعة نتائج التقويم الذاتي الذي تم تنفيذه خلال العامين الماضيين، إلى جانب فحص خطط التحسين المقترحة بناءً على تلك النتائج. كما تشمل المهام مراجعة سجلات الاجتماعات الرسمية، وخطط الأنشطة الإثرائية، وملفات الطلاب الموهوبين، ونسب المشاركات في المسابقات الوطنية والدولية، فضلاً عن تقييم برامج المشاركة المجتمعية والأعمال التطوعية للكوادر الإدارية والتعليمية.
ولا تقتصر أعمال التقييم على الجوانب النظرية؛ بل تمتد ميدانياً لمتابعة أعمال الصيانة والنظافة والأمن والسلامة المدرسية، وحضور جانب من الدروس اليومية في مختلف المواد الدراسية، ومتابعة طابور الاصطفاف الصباحي. كما يتم التدقيق في ملفات التحصيل الدراسي والإرشاد الصحي، ومتابعة نسب الغياب اليومي عبر نظام “نور” الإلكتروني، إضافة إلى فحص سجلات النمو المهني للمعلمين والرخص المهنية، ونواتج التعلم، والتأكد من استخراج الشهادات الصحية الخاصة بالعاملين في المقاصف المدرسية.
السياق الوطني لتطوير جودة التعليم العام
تأتي هذه الجولات الميدانية في إطار التحول الكبير الذي يشهده قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تضع تطوير العنصر البشري في مقدمة أولوياتها. وتعد هيئة تقويم التعليم والتدريب الجهة الوطنية المختصة بتقويم ونظامية التعليم والتدريب، حيث أقرت معايير التقويم والتميز المدرسي بهدف بناء نظام تعليمي قائم على المساءلة والجودة والشفافية. ويسهم الربط بين التقويم الذاتي الذي تجريه المدارس بنفسها والتقويم الخارجي الذي تنفذه فرق مستقلة في ترسيخ ثقافة التطوير المستمر والتأكد من موثوقية البيانات المقدمة.
الأهمية والأثر المتوقع لعمليات التقويم والاعتماد
يمثل التقويم الخارجي للمدارس عملية تشخيصية دقيقة تجمع البيانات بطريقة منتظمة ومستمرة، مما يتيح لصناع القرار والمسؤولين في وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم الحصول على بيانات موثوقة تعكس نقاط القوة وفرص التحسين الحقيقية في الميدان التربوي. وعلى المستوى المحلي، تعزز هذه العمليات الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتحسن البيئة التعليمية والسلامة المدرسية. أما إقليمياً ودولياً، فإن رفع كفاءة ومخرجات التعليم العام ينعكس إيجاباً على ترتيب المملكة في المؤشرات التعليمية الدولية واختبارات قياس الأداء المعتمدة عالمياً، مما يضمن إعداد جيل منافس يملك المهارات والقدرات اللازمة لمتطلبات المستقبل.
