الأحد 11 أكتوبر 2026 09:12 مساءً - أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن إطلاق خدمة تصحيح أوضاع العمالة اليمنية المشمولة بالتوجيهات الكريمة، وذلك للذين يتواجدون داخل المملكة بطرق غير نظامية أو ممن انتهت صلاحية إقاماتهم أو المسجل بحقهم بلاغات تغيب عن العمل. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون والتكامل مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث تم تحديد فترة زمنية مدتها شهرين تبدأ من اليوم لإنهاء كافة الإجراءات في مختلف مناطق المملكة.
آليات وشروط تصحيح أوضاع العمالة اليمنية إلكترونياً
أوضحت الوزارة أن عملية تقديم الطلبات تتم بأسلوب إلكتروني متكامل دون الحاجة لمراجعة المقار الحكومية، وذلك بهدف تسهيل المعاملات وتسريعها. ويشمل نظام تصحيح أوضاع العمالة اليمنية فئتين رئيسيتين هما العمالة المهنية والعمالة المنزلية المساندة. ويمكن للعمالة المهنية من الجنسية اليمنية الاستفادة من منصة «قوى» التابعة للوزارة لنقل خدماتهم إلى أصحاب عمل جديد يطلبون خدماتهم، بينما تُدار خدمات العمالة المنزلية والمساندة عبر منصة «مساند» بالتكامل المباشر مع منصة «أبشر» الرقمية.
واشترطت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للاستفادة من هذه التسهيلات توفر وثائق سفر سارية الصلاحية لدى المقيم، حيث تتيح هذه الخدمة إلغاء بلاغات التغيب عن العمل السابقة وتحويل الخدمات إلى أرباب عمل جدد بحاجة فعالية لهذه الكوادر، مما يضمن تنظيم الوضع النظامي للمقيم وفق الأنظمة والأطر المعتمدة في المملكة.
خلفية وسياق المبادرات الحكومية لتصحيح الأوضاع
تأتي هذه الخطوات امتداداً للرعاية الكريمة والتوجيهات السامية المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للأشقاء اليمنيين، نظراً للظروف الاستثنائية التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية. وقد سبق للمملكة أن قدمت مبادرات وأطراً تنظيمية متعددة، مثل منح حاملي هوية زائر أرقام إقامة وتسهيل استخراج أذونات العمل عبر برنامج «أجير»، وهو ما يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم الشعب اليمني ومساعدته على تجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ويجسد هذا الموقف أواصر القربى والروابط التاريخية والجغرافية الممتدة بين البلدين، حيث تسعى المملكة دائماً إلى توفير سبل العيش الكريم للأشقاء المقيمين على أراضيها وضمان اندماجهم في سوق العمل بطرق نظامية وقانونية تضمن حقوقهم وحقوق أصحاب العمل.
الأهمية والتأثير المتوقع على سوق العمل والاقتصاد
يحمل قرار تصحيح الأوضاع أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة على كافة المستويات. فعلى الصعيد المحلي، يسهم تنظيم سوق العمل السعودي في رفع مستوى الكفاءة التشغيلية، والحد من الممارسات العمالية المخالفة والمنافسة غير المشروعة، فضلاً عن تعزيز الشفافية وحفظ حقوق أطراف العلاقة التعاقدية من أصحاب عمل وعمالة.
أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استقرار وضع العمالة اليمنية وتحسين مستويات دخلها ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد اليمني من خلال تحويلات المغتربين المالية، والتي تشكل شريان حياة حيوياً لآلاف الأسرة داخل اليمن. كما تعزز هذه القرارات الأمن والاستقرار الإقليمي من خلال إرساء قواعد تنظيمية متينة تضبط حركة أفراد العمالة وتدعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
