العالم العربي

تحذيرات رسمية من كارثة صحية في تعز نتيجة استمرار الحصار

تحذيرات رسمية من كارثة صحية في تعز نتيجة استمرار الحصار

الأحد 11 أكتوبر 2026 05:22 صباحاً - أصدرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية تحذيراً شديد اللهجة من وقوع كارثة صحية في تعز وشيكة، نتيجة استمرار الحصار المباشر الذي تفرضه الجماعة الحوثية على المدينة. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن العراقيل المستمرة أمام دخول الإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية تسببت في نقص حاد في الأدوية، والمحاليل الوريدية، والمستلزمات الجراحية، بالإضافة إلى شلل شبه تام في توفير الوقود المخصص لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات والمرافق الصحية الحيوية.

تداعيات خطيرة يواجهها القطاع الطبي وتهديد بنشوب كارثة صحية في تعز

بيّنت وزارة الصحة أن استمرار هذا الحصار المشدد يهدد بالتوقف الكامل لخدمات الطوارئ وغرف العمليات الجراحية، إلى جانب أقسام العناية المركزة ومراكز غسيل الكلى وحضانات الأطفال الخدج. وأكدت أن هذا الوضع يضع حياة مئات المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة في مواجهة خطر مباشر. كما يسهم نقص الوقود في توقف سيارات الإسعاف وسلاسل تبريد اللقاحات والأدوية الحساسة، مما قد يترتب عليه مضاعفات صحية خطيرة ووفيات كان يمكن تجنبها لو توفرت الرعاية الطبية اللازمة.

جذور الأزمة والخلفية التاريخية لمعاناة تعز

تعود جذور الأزمة الإنسانية والصحية في مدينة تعز إلى عام 2015، عندما فرضت الجماعة الحوثية حصاراً شاملاً على منافذ المدينة الرئيسية، مما جعل تعز واحدة من أكثر المناطق تضرراً من النزاع المسلح في اليمن. وعلى مدار سنوات طويلة، عانى سكان تعز الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة من تقييد حركة المرور ونقل البضائع والمساعدات، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المستشفيات المجهزة بالكامل. ورغم المساعي الدولية والإقليمية للتوصل إلى هدنة وفتح الطرقات المغلقة، إلا أن الخناق ظل مفروضاً على المنافذ الحيوية التي تربط تعز بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة.

نداء عاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية

حملت وزارة الصحة اليمنية الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن التبعات الصحية والإنسانية الناجمة عن استمرار إغلاق الطرقات، وطالبت بالرفع الفوري للحصار وضمان المرور الآمن للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وشحنات المساعدات. كما وجهت الوزارة نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية والشركاء الصحيين لسرعة التدخل وتوفير الأكسجين والوقود والأدوية المنقذة للحياة، بالتنسيق مع مكتب الصحة بالمحافظة لتأمين استمرارية العمل داخل المنشآت الطبية.

شهادات ميدانية وتأثير إقليمي ودولي للأزمة

على الصعيد الميداني، أفاد سكان محليون بأن الأوضاع داخل تعز بلغت مستويات غير مسبوقة من التأزم، حيث تمنع القوات المحاصرة دخول مياه الشرب والنفط والغاز والمواد الغذائية الأساسية. وأشار المواطنون إلى غياب مستلزمات الحياة الأساسية وتفاقم معاناة عشرات المرضى الذين يعجزون عن العثور على العلاج أو السفر للتدوي. وتكتسب هذه الأزمة أهمية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، كونها تسلط الضوء مجدداً على الملف الإنساني المعقد في اليمن، وتضع نجاح الجهود الأممية لتحقيق الاستقرار والسلام على المحك في ظل استمرار المعاناة الإنسانية وتدهور المنظومة الصحية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا