باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:13 مساءً - تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة مريم فخر الدين، إحدى أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما العربية، والتي نجحت على مدار مسيرتها الفنية في أن تصبح رمزًا للرقة والجمال، حتى لُقبت بـ«حسناء الشاشة» و«أميرة الرومانسية».
مريم فخر الدين
ولم تكن مريم فخر الدين مجرد نجمة عابرة، بل تركت بصمة راسخة في تاريخ السينما العربية، من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور لعقود.
النشأة والتعليم
وُلدت مريم فخر الدين في مدينة الفيوم، لوالد كان يعمل مهندسًا للري، ووالدة مجرية مسيحية، وهي الشقيقة الكبرى للفنان الراحل يوسف فخر الدين، الذي شجعته لاحقًا على دخول عالم الفن والتمثيل.
وتلقت مريم تعليمها في المدرسة الألمانية بباب اللوق في القاهرة، وتمكنت خلال دراستها من إتقان خمس لغات، هي العربية والألمانية والإنجليزية والفرنسية والمجرية.
صورة قادتها إلى عالم السينما
لم تكن مريم فخر الدين تخطط للعمل في مجال التمثيل، إلا أن الصدفة لعبت دورًا محوريًا في تغيير مسار حياتها.
ففي عام 1950، ذهبت برفقة والدتها إلى أحد المصورين لالتقاط صورة بمناسبة عيد ميلادها، قبل أن يرسل المصور صورتها، دون علمها، إلى مسابقة «فتاة الغلاف» التي كانت تنظمها مجلة «إيماج» الفرنسية الشهيرة في مصر.
وفازت مريم بالمركز الأول وحصلت على لقب «أجمل وجه»، كما تصدرت صورتها غلاف المجلة، لتلفت أنظار المخرجين والمنتجين إليها، وتبدأ بعدها رحلتها مع الفن.
«ليلة غرام» بوابة النجومية
كان المخرج أحمد بدرخان من أوائل من اكتشفوا موهبتها، ورشحها لبطولة فيلم «ليلة غرام» عام 1951، لتبدأ بعدها رحلة صعود سريعة في عالم النجومية.
وأصبحت مريم فخر الدين خلال الخمسينيات والستينيات واحدة من أبرز بطلات الأفلام الرومانسية والدرامية، ونجحت في تقديم شخصيات متنوعة رسخت مكانتها بين نجمات السينما العربية.
أكثر من 240 فيلمًا
امتدت مسيرة مريم فخر الدين الفنية لعقود، وقدمت خلالها أكثر من 240 فيلمًا، من بينها أعمال بارزة تركت أثرًا في ذاكرة الجمهور، مثل «رد قلبي»، و«حكاية حب» مع عبد الحليم حافظ، و«لا أنام» مع فاتن حمامة، إلى جانب «طاهرة»، و«الأرض الطيبة»، و«البنات والصيف»، و«القصر الملعون»، و«طائر الليل الحزين»، و«شفاه لا تعرف الكذب».
وأسهمت هذه الأعمال في ترسيخ صورتها كإحدى أبرز نجمات الرومانسية في السينما المصرية والعربية.
4 زيجات في حياة مريم فخر الدين
تزوجت مريم فخر الدين أربع مرات، وكانت الزيجة الأولى عام 1952 من المخرج محمود ذو الفقار، وأنجبت منه ابنتها إيمان، قبل أن ينفصلا عام 1960.
ثم تزوجت الدكتور محمد الطويل، وأنجبت منه ابنها أحمد، إلا أن زواجهما انتهى بعد نحو أربع سنوات.
وفي عام 1968، ارتبطت بالمطرب السوري فهد بلان، لكن الزواج لم يستمر طويلًا وانتهى بالانفصال، قبل أن تتزوج للمرة الرابعة من شريف الفضالي، إلا أن هذه الزيجة انتهت أيضًا بالطلاق.
رحيل «أميرة الرومانسية»
رحلت مريم فخر الدين في 3 نوفمبر 2014، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة خلال أسابيعها الأخيرة.
وعانت الفنانة الراحلة من مضاعفات صحية إثر إصابتها بجلطة في المخ، وخضعت لعملية جراحية دقيقة، قبل أن تدخل في غيبوبة طويلة، لتنتهي رحلة واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، بينما بقي إرثها الفني حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
