الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 02:12 صباحاً - أكد وزير الإعلام سلمان الدوسري أن الحياة في المملكة العربية السعودية مستمرة بصورة طبيعية تماماً، مشيراً إلى أن قرار رفع الجاهزية لا يدعو إلى القلق، بل يعكس مدى استعداد الدولة والقطاعات المختلفة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة مهما بلغت نسبة حدوثها. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الحكومي أن أمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم يقعان دائماً في مقدمة أولويات القيادة الرشيدة.
أهم المؤشرات التنموية في تصريحات وزير الإعلام سلمان الدوسري
استعرض المؤتمر الصحفي عدداً من الإنجازات الوطنية البارزة التي تحققت في مختلف القطاعات التنموية والإستراتيجية، والتي تعكس متانة الاقتصاد السعودي والتطور المتسارع وفق رؤية المملكة 2030:
- قطاع الإسكان: تملكت أكثر من 63 ألف أسرة سعودية مسكنها الأول خلال النصف الأول من عام 2026.
- توطين الوظائف: دخل قرار توطين المهن الإدارية المساندة حيز التنفيذ بنسبة 100%، مستهدفاً 69 مهنة في مجالات متنوعة لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية.
- التحول الرقمي: حافظت المملكة للمرة الرابعة على التوالي على المركز الأول إقليمياً في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية بنسبة تقييم بلغت 99%.
- الثروة المعدنية: كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع “جبل صايد” عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن من الخام، تحوي تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى مؤشرات واعدة لخام اليورانيوم.
تعزيز الاستقرار المحلي ومكافحة التضليل الإعلامي
وشدد وزير الإعلام سلمان الدوسري على أن الاعتداءات الإرهابية الحوثية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية تعكس تجرد هذه الميليشيات الإرهابية من القيم والأخلاقيات، مؤكداً أن المملكة ستظل قوية ومستمرة بثبات في مسيرتها التنموية الشاملة. ودعا وزير الإعلام الجميع إلى ضرورة استقاء المعلومات والأنباء من مصادرها الرسمية والامتناع عن تداول الصور أو المقاطع والمعلومات المرتبطة بالعمليات الأمنية والعسكرية من مصادر مجهولة أو غير موثوقة، لكون المعلومة الدقيقة تشكل جزءاً لا يتجزأ من حماية الأمن الوطني.
كما أشار إلى أن تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين الموجودين في المملكة يأتي كامتاد أسرع للمواقف الأخوية والإنسانية الثابتة للمملكة تجاه الشعب اليمني الشقيق في مختلف الظروف.
طفرة البنية التحتية وتطوير منظومة النقل بالعاصمة الرياض
في سياق متصل بالتطور العمراني والاقتصادي الذي تشهده العاصمة، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، أن مدينة الرياض تتمتع بحجم اقتصادي كبير وتعد وجهة رئيسية للفرص والنمو، حيث يزداد عدد سكانها سنوياً بمئات الآلاف، مما يرفع حجم الرحلات اليومية المرتبطة بالعمل والدراسة والخدمات والترفيه.
ولمواكبة هذا النمو السكاني والاقتصادي، أطلق سمو ولي العهد برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية، والذي يستهدف:
- تطوير نحو 700 كيلومتر من المحاور الحيوية في الرياض.
- تطوير أكثر من 330 تقاطعاً رئيسياً.
- تنفيذ أكثر من 300 جسر و80 نفقاً في مختلف أنحاء المدينة.
وفيما يخص النقل العام، كشف السلطان أن عدد مستخدمي شبكة النقل العام اقترب من 500 مليون راكب منذ بدء التشغيل، منهم أكثر من 300 مليون راكب عبر قطار الرياض، متجاوزاً استخدام الطلاب والطالبات في الجامعات والمدارس 20 مليون راكب. كما سجلت قطارات المملكة نقل أكثر من 38 مليون راكب خلال الربع الثاني من عام 2026. ولدعم هذا الإقبال القياسي، وقعت الهيئة عقوداً لشراء 94 قطاراً جديداً ليرتفع الأسطول من 183 إلى 277 قطاراً، مما يساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتوجيهها للمسارات الأكثر كثافة.
الأبعاد الاستراتيجية والأثر المتوقع لنهضة المملكة
تؤكد هذه البيانات المتكاملة أن التدابير الأمنية والجاهزية العالية تسير جنباً إلى جنب مع نهضة اقتصادية وعمرانية غير مسبوقة. إن الاستثمار المكثف في البنية التحتية وتطوير قطاعات Mining (التعدين) والنقل والتحول الرقمي يعزز من مكانة الرياض والعاصمة الاقتصادية للمملكة كمركز عالمي للأعمال والاستثمار وصناعة القرار. كما يعكس هذا التوازن قدرة المملكة على حماية أمنها واستقرارها الداخلي والإقليمي مع مواصلة تحقيق مستهدفات النمو والتنمية المستدامة بخطى ثابتة ومستقرة.
