العالم العربي

نظام التعاونيات الجديد: الراجحي يعلن انطلاقة عهد تنموي واعد

نظام التعاونيات الجديد: الراجحي يعلن انطلاقة عهد تنموي واعد

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:36 صباحاً - أكد معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، أن موافقة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين على نظام التعاونيات الجديد تمثل خطوة تاريخية تؤسس لمرحلة أكثر نمواً وازدهاراً للعمل التعاوني في المملكة العربية السعودية. وأوضح معاليه أن هذا النظام يسهم بشكل مباشر في تعزيز الدور الاقتصادي والاجتماعي للجمعيات التعاونية، مما يدعم جهود تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

ملامح التحول والتمكين في نظام التعاونيات الجديد

يهدف النظام الجديد إلى إحداث تحول نوعي وشامل في البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع التعاوني. ومن خلال توفير إطار قانوني يتميز بالمرونة العالية، يركز النظام على تمكين الجمعيات التعاونية وتعزيز استقلاليتها المالية والإدارية. كما يرسخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والمساءلة، مع تفعيل المشاركة الإيجابية للأعضاء في اتخاذ القرار. ويتيح النظام الجديد أيضاً إمكانية تأسيس وتفعيل التعاونيات المركزية، وتوسيع نطاق الخدمات المشتركة بين الجمعيات، وتنظيم عمليات الدمج لرفع الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية في السوق المحلية والإقليمية.

السياق التاريخي لتطور العمل التعاوني بالمملكة

يمتد تاريخ العمل التعاوني في المملكة العربية السعودية لعقود طويلة، حيث كانت البدايات تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات المحلية في مجالات الزراعة والاستهلاك. ومع التطور الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة، ظهرت الحاجة الملحة لتحديث الأنظمة والتشريعات القديمة لتواكب الحراك التنموي الحديث. ويأتي هذا النظام الجديد كاستجابة عملية ومدروسة لسد الفجوات التشريعية السابقة، مستفيداً من أفضل الممارسات والتجارب الدولية الرائدة في هذا المجال، ليكون بمثابة قفزة نوعية تنقل القطاع من الرعوية إلى التنموية المستدامة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع محلياً وإقليمياً

يحمل هذا التنظيم الجديد أبعاداً استراتيجية هامة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يسهم النظام في تمكين المجتمعات المحلية عبر خلق فرص استثمارية ووظيفية جديدة، ودعم ريادة الأعمال الاجتماعية، مما يرفع من مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تعزيز قوة وملاءة التعاونيات السعودية يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات مع الكيانات التعاونية العالمية، مما يعزز مكانة المملكة كنموذج يحتذى به في التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية.

شكر القيادة الرشيدة وتطلعات المستقبل

وفي ختام تصريحه، رفع المهندس أحمد الراجحي أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على الدعم اللامحدود والاهتمام المستمر بتطوير البيئة التنظيمية للقطاع الثالث. وأكد أن هذا الدعم السخي يضع مسؤولية كبيرة على عاتق كافة العاملين في القطاع التعاوني للعمل بجد ومواصلة الابتكار لتحقيق التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا