العالم العربي

تعديل منصة حضوري للمعلمين: بداية إيجابية للعام الجديد

تعديل منصة حضوري للمعلمين: بداية إيجابية للعام الجديد

الجمعة 21 أغسطس 2026 04:32 مساءً - مع انطلاقة العام الدراسي الجديد 1448هـ، أثار قرار معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان بشأن تعديل آلية الحضور والانصراف عبر منصة حضوري للمعلمين موجة عارمة من الترحيب والارتياح في الأوساط التعليمية بالمملكة العربية السعودية. واعتبر الكادر التعليمي والتربوي هذا القرار خطوة استراتيجية تدعم الاستقرار النفسي والمهني، وتؤكد على الثقة الكبيرة التي توليها الوزارة للمعلمين والمعلمات في الميدان، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق الرضا الوظيفي وتعزيز جودة الأداء التعليمي داخل الفصول الدراسية.

التحول الرقمي وسياق تطوير منصة حضوري للمعلمين

يأتي هذا القرار في سياق سعي وزارة التعليم المستمر لتطوير البيئة التنظيمية والتقنية في المدارس السعودية. فمنذ إطلاق منصة حضوري كأداة رقمية لإثبات الحضور والانصراف، حرصت الوزارة على مراجعة وتحديث الأنظمة بما يتوافق مع متطلبات الميدان التعليمي. إن تعديل آلية العمل عبر منصة حضوري للمعلمين ليكون الانصراف مرتبطاً بانتهاء اليوم الدراسي وفق خطة كل مدرسة، يعكس مرونة المنظومة التعليمية وقدرتها على التكيف مع الاحتياجات الفعلية للمعلمين، مما يمثل توجهاً نحو تمكين أكبر للإدارات المدرسية وتقدير جهود الكوادر البشرية.

أصداء ترحيبية واسعة من قلب الميدان التعليمي

لقي القرار تفاعلاً إيجابياً كبيراً من القيادات المدرسية والمعلمين. وفي هذا الصدد، قال مدير ثانوية عبدالله بن أبي أوفى، الأستاذ سليم بن علي الشهري: “هذا القرار محل ترحيب من الجميع. والجميل هو توقيت هذا القرار مع بداية هذا العام الدراسي 1448هـ؛ ليكون بداية سعيدة للمعلمين”.

من جانبه، وصف معلم التقنية الرقمية في ثانوية عبدالله بن أبي أوفى، الأستاذ يحيى علي يحيى القحطاني، القرار بأنه “خطوة إيجابية تعكس الثقة بالكادر التعليمي وتقدّر طبيعة عمله ومسؤولياته، وتعطي ارتياحاً واسعاً في الميدان التعليمي”. كما عبّر معلم التربية الإسلامية في المدرسة ذاتها، الأستاذ صالح سعيد اليامي، عن الأثر البالغ للقرار في نفوس العاملين بالميدان، مؤكداً أنه يسهم في تحقيق التوازن المهني.

تحقيق التوازن الأسري والرضا الوظيفي للمعلمات

ولم يقتصر الترحيب على المعلمين فقط، بل كان للمعلمات نصيب وافر من الفرحة بهذا التعديل. حيث عبّرت المعلمة مها البرقان، من متوسطة فاطمة بنت الخطاب، عن مشاعرها قائلة: “مشاعر الفرح والامتنان تغمرنا اليوم نحن المعلمات بعد قرار تعديل وقت خروجنا. لقد جاء هذا القرار ليلامس احتياجاً حقيقياً ويسهم في تحقيق التوازن بين مهامنا الوظيفية وحياتنا الأسرية”.

بدورها، أكدت المعلمة أحلام السعدون، من متوسطة فاطمة بنت الخطاب، أن “هذا القرار خطوة إيجابية تمنح الشعور بالرضا والامتنان، وتعكس اهتمام الوزارة براحة المعلم وتقدير جهوده وتوفير بيئة عمل محفزة”. وأضافت المعلمة فوز العتيبي: “هذا القرار يعكس اهتمام الوزارة بالميدان التعليمي وتقديرها للمعلمين والمعلمات وحرصها على توفير بيئة عمل أكثر مرونة، بما يخدم العملية التعليمية برمتها”.

أبعاد اجتماعية ونفسية لتعزيز جودة حياة المعلم

في قراءة تحليلية لأبعاد القرار، أكدت المشرفة والإعلامية عائشة الشهري أن قرار انتهاء حضور المعلم في المدرسة بانتهاء اليوم الدراسي وفق خطة كل مدرسة، بعد مراجعة منصة حضوري للمعلمين، كان محل ترحيب وفرح كبيرين لما يحمله من تقدير لطبيعة عمل المعلم ومهامه اليومية الشاقة.

ومن الناحية النفسية والاجتماعية، أوضحت المستشارة الأسرية والاجتماعية والنفسية والناشطة الإعلامية، الدكتورة دعاء سامي زهران: “في ظل القرارات الصادرة مع بداية العام الدراسي الجديد، نتقدم بالشكر والامتنان لوزير التعليم، ونهنئ المعلمين والمعلمات على حرص الوزارة واهتمامها بما يسهم في جودة الحياة للمعلم”. وأفادت الإعلامية ليلى الجابر بأن ردود الفعل الإيجابية الواضحة تؤكد أن ملف منصة حضوري كان من الملفات الحيوية التي أثارت نقاشاً طويلاً، وجاء هذا التعديل ليضع حلولاً مرضية للجميع.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع للقرار

إن الأهمية الكبرى لهذا القرار تتجاوز مجرد تنظيم الحضور والانصراف؛ بل تمتد لتؤثر إيجابياً على جودة التعليم في المملكة العربية السعودية. فمن خلال توفير بيئة عمل مرنة ومحفزة، يستطيع المعلم التركيز بشكل أكبر على العطاء العلمي والابتكار في طرق التدريس بدلاً من الانشغال بالقيود الإدارية. محلياً، يتماشى هذا التوجه مع رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة الحياة وتطوير الكوادر البشرية في مقدمة أولوياتها. وإقليمياً، يقدم النموذج التعليمي السعودي مثالاً يحتذى به في كيفية دمج التقنية الرقمية مع مراعاة البعد الإنساني والمهني للكادر التعليمي، مما يضمن استدامة التميز الأكاديمي وتطوير مخرجات التعليم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا