باسل النجار - القاهرة - السبت 15 أغسطس 2026 02:03 مساءً - رغم أن العسل يُعرف بفوائده الغذائية ويُعد من المنتجات الطبيعية الشائعة، فإن تناوله قد يمثل خطرًا على بعض الفئات، خاصة الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو بعض الحالات الصحية، وقد يصل الأمر في حالات نادرة إلى مضاعفات تهدد الحياة.
وحذرت البروفيسورة نينا فيشنفسكايا، من قسم سلامة الحياة في جامعة بيرم التقنية، من إمكانية حدوث صدمة تأقية عقب تناول العسل لدى بعض الأشخاص، وهي حالة طارئة قد تكون قاتلة إذا لم يحصل المصاب على الرعاية الطبية الفورية.
حساسية العسل قد تؤدي إلى صدمة تأقية
وأوضحت فيشنفسكايا أن تحديد المادة المسؤولة عن رد الفعل التحسسي يتطلب إجراء الفحوصات الطبية اللازمة ومعرفة التاريخ المرضي للشخص، مشيرة إلى أن الحساسية قد تكون تجاه العسل نفسه أو أحد مكوناته، مثل حبوب اللقاح أو العكبر «صمغ النحل».
وأضافت أن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية تجاه حبوب اللقاح قد يتعرضون أيضًا لتفاعل تحسسي متبادل عند تناول بعض أنواع العسل.
وفي حالات الحساسية الشديدة، يتعامل الجهاز المناعي مع مادة غير ضارة باعتبارها تهديدًا، ما يؤدي إلى استجابة قوية قد تشمل تورم الحنجرة وانخفاض ضغط الدم، وهي أعراض تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
فئات يُنصح بتجنبها للعسل
وأشارت الخبيرة إلى أن هناك حالات صحية أخرى تستدعي الحذر عند تناول العسل، من بينها عدم تحمل الفركتوز الوراثي وبعض حالات اضطرابات الجهاز الهضمي.
كما حذرت بشكل خاص من تناول عسل الندوة العسلية لبعض الفئات، موضحة أنه لا يُنصح به للأشخاص المصابين بأمراض الكلى، نظرًا لإمكانية تأثيره في إفراز البوتاسيوم، وكذلك للمصابين بأمراض الجهاز الهضمي الحادة.
وبالنسبة للحوامل والمرضعات، أوضحت أن تناول عسل الأزهار ليس ممنوعًا بصورة عامة، إلا أنه يُفضل إدخاله ضمن النظام الغذائي بعد استشارة الطبيب، بينما ينبغي على مرضى السمنة والسكري الانتباه إلى الكميات التي يتناولونها.
لماذا يُمنع العسل عن الأطفال دون 3 سنوات؟
ويُعد الأطفال دون سن الثالثة من أكثر الفئات التي يجب منعها من تناول العسل، بسبب خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي.
وأوضحت فيشنفسكايا أن أبواغ بكتيريا المطثية الوشيقية (Clostridium botulinum) يمكن أن تصل إلى العسل عبر الرحيق وحبوب اللقاح، ولا تمثل عادةً خطرًا على البالغين والأطفال الأكبر سنًا، لكن الجهاز الهضمي للرضع وصغار الأطفال لا يكون مكتمل النمو بما يكفي لمنع إنبات هذه الأبواغ.
وفي حال إنباتها، يمكن أن تنتج البكتيريا سمًا عصبيًا يؤدي إلى الإصابة بالتسمم الوشيقي، ما يجعل تجنب تقديم العسل للأطفال الصغار إجراءً وقائيًا أساسيًا.
وبشكل عام، فإن العسل قد يكون جزءًا من النظام الغذائي لكثير من الأشخاص، لكن وجود حساسية معينة أو حالة صحية خاصة يستدعي استشارة الطبيب قبل تناوله، مع ضرورة التعامل الفوري مع أي أعراض تحسس شديدة بعد استهلاكه.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
