عالم التقنية

دراسة تكشف فائدة محتملة جديدة لأدوية التخسيس.. GLP-1 قد يخفض خطر سرطان الثدي بنسبة 30%

دراسة تكشف فائدة محتملة جديدة لأدوية التخسيس.. GLP-1 قد يخفض خطر سرطان الثدي بنسبة 30%

باسل النجار - القاهرة - السبت 15 أغسطس 2026 02:03 مساءً - كشفت دراسة حديثة عن فائدة محتملة جديدة لأدوية GLP-1 المستخدمة على نطاق واسع لعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني، بعدما ارتبط استخدامها بانخفاض احتمالية الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 30%.

وشملت الدراسة أكثر من 110 آلاف امرأة، وقدم الباحثون نتائجها خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للأورام السريرية لعام 2026، كما نُشرت في دورية JCO Oncology Practice.

أدوية التخسيس وسرطان الثدي

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي استخدمن أدوية GLP-1 كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 35.1% مقارنة بجميع المشاركات في الدراسة.

وعند إجراء مقارنة أكثر دقة بين مستخدمات الأدوية ونساء غير مستخدمات مماثلات لهن في العمر والوزن وكثافة الثدي وحالة الإصابة بالسكري، انخفضت احتمالية الإصابة بنسبة 30.5%.

وأكدت الدكتورة إليزابيث ماكدونالد، أستاذة الأشعة في جامعة بنسلفانيا وقائدة الدراسة، أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، نظرًا إلى أن الدراسة اعتمدت على الملاحظة، لكنها تضيف إلى الأدلة المتزايدة التي تستدعي دراسة أدوية GLP-1 باعتبارها خيارًا محتملًا للوقاية من السرطان.

كيف يمكن أن تؤثر أدوية GLP-1 في خطر السرطان؟

وتعمل أدوية GLP-1 من خلال محاكاة هرمون طبيعي يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم والشهية، وقد طُورت في الأساس لعلاج مرض السكري، قبل أن يتوسع استخدامها بصورة كبيرة في علاج السمنة وفقدان الوزن.

ويرى الباحثون أن انخفاض خطر سرطان الثدي قد يرتبط بعدة عوامل، أبرزها فقدان الوزن، إذ يُعد الوزن الزائد أحد عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصًا بعد انقطاع الطمث.

كما يمكن أن تسهم هذه الأدوية في الحد من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، إلى جانب تأثيراتها في عملية التمثيل الغذائي، وهي عوامل قد يكون لها دور في نمو الأورام وتطورها.

الدراسة لا تحسم العلاقة

ورغم النتائج اللافتة، فإن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتبار أدوية GLP-1 وسيلة مثبتة للوقاية من سرطان الثدي.

ولم يتناول التحليل الفروق بين الأنواع المختلفة من أدوية GLP-1، أو تأثير مدة العلاج، كما لم يبحث بالتفصيل في العوامل الوراثية أو مرحلة السرطان عند تشخيص الحالات.

ويستعد فريق ماكدونالد لإطلاق تجربة سريرية متعددة المواقع للتحقق من النتائج، مع التركيز بصورة خاصة على النساء الأكثر عرضة للإصابة، ومن بينهن الناجيات من سرطان الثدي وحاملات بعض الطفرات الجينية المرتبطة بارتفاع خطر المرض.

هل تصبح أدوية التخسيس وسيلة للوقاية؟

وتأتي أهمية هذه الأبحاث في ظل محدودية الخيارات المتاحة حاليًا للوقاية من سرطان الثدي لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة، إذ قد تلجأ بعض الحالات إلى الاستئصال الوقائي، بينما تتجنب أخريات عقار «تاموكسيفين» بسبب آثاره الجانبية.

ويرى الباحثون أن أدوية GLP-1 قد تمثل خيارًا واعدًا في هذا المجال إذا أكدت التجارب السريرية المستقبلية فعاليتها، إلا أن النتائج الحالية لا تعني أن هذه الأدوية يجب استخدامها خصيصًا للوقاية من سرطان الثدي.

وتأمل ماكدونالد في أن تسهم هذه النتائج في توسيع خيارات الوقاية مستقبلًا، خاصة مع التحسن الملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المصابات بسرطان الثدي خلال العقود الماضية، معتبرة أن تعزيز جهود الوقاية قد يمثل الخطوة التالية في مواجهة المرض.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا