عالم التقنية

أجسام مضادة «غامضة» قد تفسر مقاومة بعض الأشخاص للسرطان رغم عوامل الخطر

أجسام مضادة «غامضة» قد تفسر مقاومة بعض الأشخاص للسرطان رغم عوامل الخطر

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 14 أغسطس 2026 01:43 مساءً - كشف علماء عن دور محتمل لبروتينات مناعية تُعرف بالأجسام المضادة في تفسير قدرة بعض الأشخاص على تجنب الإصابة بالسرطان، رغم تعرضهم لعوامل خطر معروفة مثل التدخين أو التقدم في العمر.

وتُنتج الأجسام المضادة بشكل طبيعي بواسطة الجهاز المناعي لمهاجمة الجراثيم والفيروسات، إلا أنها قد تتحول في بعض الحالات إلى ما يُعرف بالأجسام المضادة الذاتية، حيث تهاجم خلايا الجسم السليمة. وقد ارتبطت هذه الظاهرة سابقًا بعدد من الأمراض الالتهابية والمعدية.

غير أن الباحثين يرون الآن أن هذه الأجسام قد تحمل مفتاحًا مهمًا في مكافحة السرطان، إذ يمكن أن يسهم التحكم فيها في تقليل شدة المرض أو حتى الوقاية منه.

أبحاث جديدة لفهم آلية الحماية

وأوضح لوران كازانوفا، من معهد أبحاث مركز الأطفال الطبي بجامعة تكساس، أن فريقه يعمل على تحديد ما إذا كانت هناك أجسام مضادة ذاتية قادرة على توفير حماية ضد السرطان أو التأثير في مساره.

وأشار إلى أن العلماء اكتشفوا بالفعل ارتباط بعض هذه الأجسام بنحو 12 من أصل 50 جزيئًا من جزيئات الجهاز المناعي المعروفة باسم «السيتوكينات»، ما يعزز فرضية دورها في تنظيم الاستجابة المناعية المرتبطة بالسرطان.

وساهمت هذه النتائج في دعم تطوير علاجات مناعية متقدمة، مثل مثبطات نقاط التفتيش المناعية وتقنيات الخلايا المعدلة وراثيًا (CAR-T)، والتي تستهدف تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية.

ويرى الباحثون أن هذه التطورات تؤكد أن الأجسام المضادة الذاتية قد تلعب دورًا مباشرًا في تطور السرطان أو الحد منه، وهو ما قد يفسر بقاء بعض الأفراد خالين من المرض رغم المخاطر المستمرة.

رسم خريطة مناعية جديدة

وبحسب ما نُشر في Cell، يخطط العلماء لرسم خريطة شاملة للأجسام المضادة لدى فئات مختلفة، تشمل الأصحاء والمعرضين للخطر والمصابين بالسرطان، لفهم تأثيرها في احتمالات الإصابة ومسار المرض.

خطوات مستقبلية واعدة

ويعتزم الباحثون دراسة عينات واسعة من المتطوعين، من بينهم مدخنون شرهون، وكبار السن، ومعمرون تجاوزوا 100 عام، إضافة إلى أشخاص يعانون متلازمات وراثية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

كما حددت الأبحاث أكثر من 80 جينًا قد تؤدي طفراتها إلى إضعاف قدرة الجسم على مقاومة العدوى مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، ويجري العمل على تحليلها لفهم علاقتها بتطور السرطان.

ويمثل هذا الاتجاه البحثي خطوة مهمة نحو تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية جديدة، قد تسهم مستقبلًا في تقليل معدلات الإصابة بالسرطان وتحسين فرص الشفاء.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا