اخبار الخليج / اخبار الامارات

مصر والإمارات.. علاقة الدم والمصير المشترك.. زيارة أخوية للرئيس محمد بن زايد فى توقيت استثنائي تؤكد خصوصية العلاقات.. الصحفيين الإماراتية: العلاقات بين القاهرة وأبوظبي نموذج للشراكة القائمة على الثقة والاحترام

مصر والإمارات.. علاقة الدم والمصير المشترك.. زيارة أخوية للرئيس محمد بن زايد فى توقيت استثنائي تؤكد خصوصية العلاقات.. الصحفيين الإماراتية: العلاقات بين القاهرة وأبوظبي نموذج للشراكة القائمة على الثقة والاحترام

ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 12 يوليو 2026 06:57 مساءً - جسدت العلاقات المصرية ـ الإماراتية النموذج الذى يحتذى للعلاقات العربية العربية ، فهى شراكة متكاملة وعلاقات على المستويات كافة ، فاستحقت أن تكون "علاقات العلامات الكاملة.

وشهدت تطورًا كبيرًا ونوعيًا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، كما تجمع البلدين رؤى مشتركة تجاه القضايا المحورية على الساحتين الإقليمية والدولية، فهناك تقارب كبير فى المواقف السياسية؛ وشهدت السنوات الأخيرة تنسيقًا وثيقًا بين الدولتين اتجاه القضايا الرئيسة، مثل القضية الفلسطينية والعراقية واللبنانية والليبية واليمنية والسورية، والازمة الإيرانية التى القت بظلالها على الشرق الأوسط والعالم أجمع.

علاقات سياسية تقوم على الوعى والفهم المشترك

ففى الشق السياسى ، تقوم العلاقات المصرية الإماراتية على الوعي والفهم المشترك لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية التي شهدتها وتشهدها المنطقة، وتتضافر جهود الدولتين في مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بإرساء السلام، ودعم جهود استقرار المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.

مصر لم تتخلى يومًا عن شقيقتها ، وأعربت فى أكثر من مناسبة عن تضامنها الكامل مع دولة الإمارات فى مواجهة الاعتداءات التى تعرضت لها من إيران ، وفى هذا السياق ، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسى تأكيده على التضامن مع دولة الإمارات فى أكثر من مناسبة .

وأعرب عن إدانة مصر الشديدة للعدوان الإيرانى الذى تعرضت له دولة الإمارات مؤخراً، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الإمارات ودعمها فى مواجهة هذا الاعتداء.

وشدد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة والسعى لتجنب تصعيدها، نظراً لما يترتب عليها من تداعيات وخيمة خاصة على أمن واستقرار المنطقة.

زيارة الرئيس محمد بن زايد وفصل جديد للعلاقات الممتدة
 

إن الزيارة الأخوية  التى قام بها الرئيس محمد بن زايد اليوم لمصر؛ تُضيف فصلاً جديداً من فصول العلاقات المتجذرة بين مصر والإمارات ؛ ومن الناحية السياسية تحمل الزيارة رسائل مهمة فى هذا الظرف الاستثنائي الذى تمر به المنطقة ، وحين يظهر الرئيسان في توقيت إقليمي معقد بهذا القدر من التقارب الأخوى، فإن الرسالة تتجاوز الداخل الإماراتي والمصري إلى الخارج إقليميا ودوليا لأن مصر ودولة الإمارات تتحركان كركيزتين أساسيتين في معادلة الاستقرار الإقليمي والعربي.

وأكد الرئيس تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

وقد سبقها زيارة الرئيس السيى لأبوظبى فى التاسع من فبراير الماضى ، جاءت تأكيدًا على حرص الزعيمين على مواصلة ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

زيارة تاريخية للرئيس السيسى إلى الشقيقة الإمارات

وقد سبق هذا الزيت زيارة تاريخية أداها، الرئيس عبد الفتاح السيسى فى السابع من مايو الماضى ، إلى دولة الإمارات العربية حملت فى طياتها رسائل مهمة في توقيت بالغ الدقة؛ وأخرست ألسنة لطالما حاولت محاولات يائسة تشويه العلاقات بين الأشقاء وشق الصف الواحد.

جاءت زيارة الرئيس لتؤكد مجددًا ـ بالفعل وليس القول فقط ـ أن مصر أقرب من حبل الوريد إلى أشقائها في الخليج، وتجمعهما الجذور الراسخة والمصير المشترك والرؤى الواحدة تجاه القضايا المصيرية. وهذا ما أكد الرئيس السيسى خلال لقاءاته مع القيادات في الخليج، مشددا على دعم مصر وتضامنها الكامل في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وحرص مصر على الحفاظ على استقرار دول الخليج وصون سيادتها وأمنها ومقدرات شعوبها، وشدد على عمق الروابط بين مصر وأشقائها في الخليج.

وشدد على رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومشدداً على وحدة المصير العربي المشترك. بتلك الكلمات أعلن الرئيس السيسى للمنطقة والعالم، أن مصر والخليج في خندق واحد.

العلاقات بين مصر والإمارات نموذج متقدم للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام

وفى سياق الحديث عن العلاقات المصرية الإماراتية، أكدت الكاتبة الصحفية فضيلة المعينى رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية؛ أن ما يجمع مصر والإمارات اليوم يتجاوز حدود العلاقات التقليدية بين الدول، فهو نموذج متقدم للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام ووحدة الهدف، وقد انعكس هذا التنسيق في المواقف المشتركة تجاه العديد من القضايا العربية والإقليمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأمن العربي كلٌّ لا يتجزأ، وأن التعاون بين أبوظبي والقاهرة يشكل ركيزة مهمة للاستقرار والتنمية في المنطقة.

وستبقى مصر والإمارات نموذجاً للأخوة الصادقة والشراكة الراسخة، لأن ما يجمعهما أكبر من المصالح الآنية وأعمق من الحسابات السياسية.

أضافت لليوم السابع قائلة: إنه تاريخ مشترك ومصير واحد، وإيمان بأن قوة مصر قوة للعرب جميعاً، وأن نهضة مصر والإمارات معاً تمثل أملاً متجدداً لمستقبل عربي أكثر استقراراً وازدهاراً.

وأستطردت المعينى قائلة إن هناك مسار  تاريخى من العلاقات الأخوية يربط بين مصر ؛ فالعلاقات المصرية الإماراتية ليست وليدة الظروف أو المصالح العابرة، بل هي علاقة تاريخية راسخة قامت على وحدة الرؤية والمصير المشترك، والإيمان بأن استقرار الدول العربية الكبرى هو صمام الأمان لمستقبل الأمة بأسرها.

موقف الدعم بين الأشقاء

وقد كانت الإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أول من تساند مصر في المواقف العصيبة إدراكًا منها لما تمثله من ثقل سياسي وثقافي وحضاري وعسكري، فهي حجر الزاوية في منظومة الأمن العربي.

ولم يقتصر الدعم الإماراتي على المواقف السياسية، بل امتد ليشمل دعماً اقتصادياً وتنموياً واسعاً ساهم في تعزيز استقرار مصر؛  فقد آمنت الإمارات بأن دعم مصر ليس منحة ولا موقفاً مؤقتاً، وإنما استثمار في استقرار المنطقة ومستقبلها، وتجسيد عملي لمعاني الأخوة العربية الحقيقية.

كما تعد الإمارات شريكاً أساسياً وحقيقياً في جهود التنمية المصرية، حيث تصدرت قائمة المستثمرين في مصر، وساهمت استثماراتها في قطاعات حيوية عديدة، بما عكس حجم الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على النمو، وجسد الثقة المتبادلة بين البلدين.

كما شكلت المشروعات المشتركة بين البلدين نموذجاً للتعاون العربي القائم على المصالح المتبادلة والرؤية المستقبلية.

وتواصل هذه الشراكة تقديم نموذج عربي ناجح في التضامن والتنمية والعمل المشترك، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن قوة مصر تمثل قوة للعالم العربي، وأن التعاون الإماراتي المصري سيظل أحد أهم دعائم الاستقرار وصناعة المستقبل في المنطقة.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا