اهم الاخبار

أستاذة علوم سياسية: تحركات قطر والسعودية تسعى لاحتواء التصعيد مع إيران

أستاذة علوم سياسية: تحركات قطر والسعودية تسعى لاحتواء التصعيد مع إيران

ياسر الجرجورة - الرياض - السبت 31 أكتوبر 2026 04:07 صباحاً - أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة والوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران تأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، وتزايد الضغوط الاقتصادية التي تواجه دول الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن فرص نجاح الوساطة ترتبط بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات تتيح التوصل إلى تفاهمات سياسية.

وأوضحت جبر، خلال مداخلة هاتفية من العاصمة الأردنية عمان لقناة إكسترا نيوز، أن التحرك القطري يستهدف بالأساس احتواء التصعيد والتوصل إلى هدنة، وليس بالضرورة معالجة جميع جذور الأزمة، لافتة إلى وجود اختلاف بين المطالب الأمريكية والإيرانية بشأن طبيعة التسوية الممكنة.

الوساطة القطرية تصطدم باختلاف المطالب الأمريكية والإيرانية

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن واشنطن تربط أي انفتاح دبلوماسي مع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي، بينما تتحرك الوساطة القطرية باتجاه مقترحات تتعلق بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية، مقابل الإفراج عن بعض الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.

وأضافت أن قطر تسعى إلى تخفيف الضغوط الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، خاصة في ظل تداعيات اضطراب صادرات الغاز الطبيعي المسال.

تحركات السعودية وتركيا وباكستان لاحتواء التصعيد

وفيما يتعلق بالتحركات الإقليمية، أوضحت جبر أن الزيارات واللقاءات التي جمعت مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان بالجانب الإيراني تعكس إدراكًا متزايدًا لضرورة التعامل المباشر مع طهران لاحتواء الأزمة.

وأضافت أن هذه الدول تواجه تداعيات أمنية واقتصادية وجيوسياسية للصراع، ما يدفعها إلى البحث عن مسارات دبلوماسية تقلل تكاليف المواجهة وتمنع اتساع نطاقها.

وحذرت جبر من أن التطورات الأمنية في مضيق هرمز تمثل عامل ضغط إضافيًا على جهود الوساطة، مشيرة إلى أن الحوادث التي تستهدف ناقلات والسفن التجارية تزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت أن طهران تسعى من خلال هذه التطورات، وفق قراءتها، إلى تعزيز موقعها التفاوضي وإظهار أن تأمين الملاحة في المضيق يرتبط بالتفاهمات السياسية والأمنية مع الأطراف المعنية.

واختتمت بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام الوسطاء يتمثل في غياب أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك كل طرف بمطالب مختلفة بشأن شكل التسوية ومستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا