ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:37 مساءً -
تستمر الدفاعات الجوية السعودية فى صد الاعتداءات الحوثية تجاه أراضي المملكة؛ حيث أعلن المتحدث الرسمى باسم قوات تحالف دعم الشرعية فى اليمن اللواء الركن تركى المالكى، الثلاثاء، أن الدفاع الجوى اعترض ودمر 3 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيا الحوثى تجاه المنطقة الشرقية؛ كنا تم اعتراض وتدمير 4 مسيرات باتجاه المنطقة الجنوبية.
وفى سياق متصل بالاعتداءات على المملكة ؛ أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني بالمملكة العربية السعودية فى وقت سابق؛ أن الدفاع المدني في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة باشر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما وتدميرهما، تم إطلاقهما من قبل الميليشيا الحوثية .
ونتج عن الشظايا الناجمة عن اعتراض وتدمير الصاروخين إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية، وأضرار مادية في 3مبانٍ سكنية و7مركبات.
مخرجات اجتماع طهران
وفى إطار جهود خفض التصعيد ؛ قامت دول «حلف مكة» بتحرك إقليمي جديد لاحتواء التوتر مع إيران، عبر زيارة وفود رفيعة المستوى تمثل الدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك؛ إلى طهران؛ الاثنين، وقاد الوفد السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع وقد جاء هذا التحرك في ظل تزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة والملاحة في مضيق هرمز.
وشاركت الوفود الثلاثة إلى جانب مسؤلين إيرانيين فى اجتماعات استضافتها طهران؛ بهدف تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية؛ وبحثت الاجتماعات بمشاركة المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية؛ عدداً من الملفات الإقليمية، في مقدمتها قضايا الأمن والاستقرار، والأنشطة الإسرائيلية في المنطقة، إلى جانب التطورات في فلسطين ولبنان، والجهود المبذولة لاحتواء الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
كما التقى ممثلو الدول الثلاث خلال الزيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
وتوافق ممثلو دول «حلف مكة» وإيران، على مواصلة المشاورات والمناقشات الرامية إلى تعزيز التعاون المشترك، خصوصاً في مجالي السلام والأمن الإقليميين، في خطوة تستهدف دعم المسار الدبلوماسي وخفض حدة التوترات في المنطقة.
وأكد البيان الختامي للاجتماع الرباعي اتفاق الأطراف الأربعة على استمرار الحوار والتشاور بشأن القضايا الإقليمية، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار وتحد من مخاطر التصعيد العسكري.
وكانت وزارة الخارجية السعودية أكدتفي وقت سابق ، أن زيارة الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى طهران تأتي امتداداً لدور المملكة في ترسيخ الحوار وتعزيز السلام على المستويين الإقليمي والدولي، وفي إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد بين أطراف الأزمة الراهنة، وتشجيع الحلول السياسية والدبلوماسية.
وشددت المملكة على أهمية البناء على نتائج الزيارة وتحويلها إلى خطوات عملية تسهم في تهدئة التوترات، وتفتح المجال أمام معالجة أسباب الأزمة عبر التفاوض، بعيداً عن الخيارات العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت السعودية أطراف الأزمة إلى التعاطي بإيجابية وجدية مع نتائج اجتماعات طهران، والجهود المستمرة التي تبذلها قطر وباكستان لدفع مسار الوساطة وتقريب وجهات النظر.
وأكدت أهمية فتح قنوات التفاوض وتغليب الحلول الدبلوماسية، بما يمنع تجدد المواجهات العسكرية، ويمهد للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.
وعقب انتهاء الاجتماعات أعلنت إيران أنها اتفقت مع الدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة الدفاعية على أن تتولى دول المنطقة نفسها ضمان الأمن الإقليمي، لا أطراف خارجية.
عملية واسعة للتحالف ضد أهداف حوثية
ومن جهةٍ أخرى؛ يواصل تحالف دعم الشرعية اليمنية عملياته للقضاء على مخزن أسلحة الحوثيين ومنصات الصواريخ التى تمثل مصادر تهديد لأمن المملكة وفى هذا السياق صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي ،الاثنين؛ بأنه انطلاقًا من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وردًا على الاعتداءات المتكررة من المليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولاتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ، نفذت قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نوعية بهدف تحييد مصادر التهديد.
وأضاف اللواء المالكي أن العملية النوعية شملت تدمير وتحييد أهداف عسكرية مشروعة بمناطق سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية، وشملت العملية تدمير 5 أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية و4 منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخزن للصواريخ، والتركيز على قطع إمدادات المليشيا الحوثية بين مناطق سيطرتها، كما شملت العملية استهداف تحصينات المليشيا وتجمعات عناصرها وعتادها العسكري بخطوط التماس بالداخل اليمني.
وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في تنفيذ الإجراءات العملياتية الرادعة ضد المليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة من اعتداءاتها الغاشمة، وكذلك حماية المدنيين الأبرياء بالداخل اليمني من بطش هذه المليشيا وإمعانها في قتل اليمنيين والتنكيل بهم بكافة الطرق والوسائل، مؤكدًا أن العملية العسكرية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
آخر مستجدات المعارك في اليمن
وعلى صعيد المعارك في اليمن؛ أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية ، العقيد الركن ماجد النزيلى ، أن القوات المسلحة اليمنية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية ضمن عملية "فجر اليمن"، 1276 عملية استهداف، طالت القدرات العسكرية لمليشيات الحوثي في مختلف الجبهات والمحاور.
وأوضح العقيد النزيلي في بيان أن الاستهدافات شملت مراكز القيادة والسيطرة الميدانية، والمواقع الدفاعية، ومرابض النيران، والتعزيزات العسكرية، ووسائل النقل والإمداد، ومخازن الأسلحة والذخائر، وعمليات نوعية في العمق استهدفت قدرات المليشيات على إدارة العمليات القتالية، وإعادة تجميع قواتها، ودفع التعزيزات إلى خطوط المواجهة.
وشملت العمليات استهداف قيادات ميدانية وتحشيدات عسكرية لمليشيا الحوثي في محافظتي تعز والجوف وجزيرة ميون، ومبنى القيادة والسيطرة في مدينة المخا.
وأشار إلى أن وحدات القوات المسلحة اليمنية في جبهة تعز مسنودة بالمقاومة الشعبية، نفذت عمليات مباغتة في عدد من المحاور، وبإسناد جوي من الطيران الحربي، الذي نفذ ضربات مركزة ضد أهداف عسكرية مشروعة، أسهمت في إخماد مصادر النيران، وإعاقة تحركات التعزيزات، وتحسين الموقف التكتيكي للقوات في عدد من التباب والمواقع الحاكمة.
ولفت إلى أن وحدات القوات المسلحة في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، والجبهات الجنوبية، والجنوبية الغربية، تواصل عملياتها القتالية بوتيرة متزامنة؛ مضيفًا أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 382 من قيادات الميليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب 140 آلية وعربة وقطعة سلاح ثقيل، فضلًا عن تدمير عدد من مخازن الأسلحة والذخائر".
وأضاف أن "استمرار العمليات وتزامن الجهد القتالي على مختلف الجبهات يعكسان مستوى عالياً من الجاهزية والقدرة على المبادأة، ومواصلة الضغط على الميليشيا واستنزاف قدراتها القتالية، وتحقيق مكاسب ميدانية متراكمة".
