ياسر الجرجورة - الرياض - الخميس 15 أكتوبر 2026 02:47 مساءً - قال العميد عبد الباسط البحر، نائب رئيس التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز، إن التصعيد الحوثي ضد الأهداف والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية وتعز يهدف، بحسب تقديره، إلى ممارسة ضغوط سياسية ومالية على السعودية والقوى الأخرى داخل اليمن، معتبرًا أن استهداف المدنيين والملاحة الدولية يمثل جزءًا من نهج الجماعة.
استهداف المدنيين وسيلة للضغط السياسي والمالي
وأوضح نائب رئيس التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز، أن الحوثيين يستخدمون تهديد أمن المملكة وتصعيد المخاطر على المدنيين والأعيان المدنية وسيلة لابتزازها في مواقف سياسية، إلى جانب تحقيق مكاسب مادية ومالية.
ووصف الجماعة بأنها من الجماعات الإرهابية المتطرفة، منتقدًا ما اعتبره مرتكزات عقائدية منحرفة تبرر لديها العنف وسفك الدماء. واتهمها بالاعتداء على المدنيين والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب استهداف المطارات والأعيان المدنية.
وأضاف أن الحوثيين، وفق وصفه، لا يراعون القواعد الإنسانية أو قواعد الاشتباك المتعارف عليها، معتبرًا أن ممارساتهم تستهدف إلحاق الأذى بالداخل اليمني ودول الجوار والعالم.
اتهامات باستهداف الملاحة الدولية والإضرار بالتجارة
وأشار البحر إلى أن الاعتداءات الحوثية لا تقتصر على الأهداف المدنية داخل اليمن والسعودية، بل تمتد، بحسب قوله، إلى طرق الملاحة الدولية وإغلاق مضيق باب المندب.
وأضاف أن هذه الممارسات تؤثر في حركة التجارة الدولية، وتنعكس على مصر من خلال تعطيل وصول التجارة التي تمر عبر البحر الأحمر وميناء قناة السويس، معتبرًا أن تداعياتها تتجاوز أطراف الصراع إلى الأمن والسلم الدوليين.
وحدد البحر هدفين رئيسيين للتصعيد الحوثي؛ أولهما ما وصفه بدافع عقائدي يقوم على الإيغال في القتل وسفك الدماء، والثاني السعي إلى ابتزاز السعودية والقوى اليمنية الأخرى سياسيًا وماليًا.
وقال إن الجماعة تستهدف أيضًا السفن وحركة الملاحة الدولية لتحقيق مكاسب مالية، من خلال فرض مبالغ على السفن أو الجهات التي تمر في هذه الممرات، بحسب اتهاماته.
معارك محتدمة في محيط تعز وجبهات مأرب
وعلى الصعيد الميداني، قال البحر إن المعارك لا تزال محتدمة في محيط تعز، خصوصًا في الأرياف الغربية والجنوبية، بما يشمل جبل حبشي وأطراف المسراخ والأقروض والموادِم.
وأوضح أن المواجهات تدور بين القوات الحكومية والحوثيين، مشيرًا إلى وجود إسناد جوي مكثف يستهدف تعزيزات الجماعة وآلياتها ومعداتها، إلى جانب إسقاط طائرات مسيرة.
وأضاف أن جبهات مأرب تشهد معارك وتقدمًا للقوات الحكومية، بالتزامن مع استهدافات جوية في الحديدة وصنعاء وصعدة.
واختتم البحر بالإشارة إلى أن مناطق عسكرية أخرى قد تدخل المواجهة عبر عدة محاور، بهدف القضاء على الجماعة واستعادة مؤسسات الدولة والشرعية اليمنية، وفق تعبيره.
