ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:57 مساءً - أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران يشهد ازدواجية في المواقف، في ظل وجود اتجاهات داخل الأوساط الأمريكية تدفع نحو التصعيد، بالتزامن مع تفاهمات محتملة بين واشنطن وموسكو بشأن ملفات دولية، من بينها أوكرانيا وإيران.
جاء ذلك خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، حيث تناول عاشور حسابات القوى الكبرى وانعكاسات الصراع على أمن المنطقة.
صفقات القوى الكبرى ترسم مسار الأزمة
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن إدارة الأزمة المرتبطة بالحرب على إيران تتجاوز، وفق تقديره، قدرات طهران وحدها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وروسيا والصين تمثل أطرافًا رئيسية في المعادلات الاستراتيجية المحيطة بالصراع.
وأضاف أن التفاهمات بين القوى الكبرى قد تأتي في إطار صفقات سياسية تتداخل فيها ملفات متعددة، بما يجعل تطورات الأزمة الإيرانية مرتبطة أيضًا بمسارات العلاقات الأمريكية الروسية، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.
تحذيرات من اتساع المواجهة إلى البحر الأحمر
وفيما يتعلق بالحوثيين، أشار عاشور إلى أن تصاعد التوتر بين الجماعة والسعودية أو الدول العربية لا يصب في مصلحة إيران، محذرًا من أن اتساع نطاق تحركات الحوثيين قد يؤدي إلى تعقيد الحسابات الإقليمية.
ولفت إلى أن امتداد نفوذ الجماعة إلى مناطق مؤثرة على ساحل البحر الأحمر، خاصة بالقرب من مضيق باب المندب، قد يحول المنطقة إلى ساحة إضافية للصراع، بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وأكد عاشور أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تصعيدًا خطيرًا، واصفًا هذه الممارسات بأنها أعمال إرهابية ضد الدولة المستهدفة.
وشدد على أن تداخل الملفات الإقليمية والدولية يجعل مسار الأزمة مرهونًا بحسابات القوى الكبرى، إلى جانب التطورات الميدانية في إيران وأوكرانيا والبحر الأحمر، وما قد تفرضه من تداعيات على أمن المنطقة.
