ياسر الجرجورة - الرياض - الخميس 23 يوليو 2026 06:57 صباحاً - قال الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تتجه حاليًا نحو مزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة والتلويح باستهداف مواقع جديدة داخل إيران، يقابله تصعيد من الجانب الإيراني، رغم وجود مؤشرات محدودة على إمكانية العودة إلى مسار التفاوض خلال الفترة المقبلة.
بكور: هناك تحركات خلف الكواليس للتفاوض
وأوضح ميسرة بكور، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن وجود مبادرات وحوار يجري خلف الكواليس، إلى جانب مقترحات قُدمت إلى طهران، لافتًا إلى أن أي مفاوضات مقبلة قد تكون أكثر صرامة، وفقًا لما أعلنه الجانب الأمريكي.
انقسام داخل إيران بشأن مسار الحرب
وأشار ميسرة بكور إلى وجود اتجاهات متعددة داخل إيران بشأن التعامل مع الأزمة، معتبرًا أن هناك جناحًا يدفع نحو استمرار المواجهة، في مقابل تيار آخر يرى أهمية الانخراط في مفاوضات مع الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن هذا الانقسام قد يؤثر على مستقبل الصراع ومسار أي مفاوضات محتملة.
وحذر بكور من أن استهداف دول لعبت أدوارًا في الوساطة بين طهران وواشنطن قد يؤدي إلى تغيير مواقف الوسطاء خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار التصعيد قد يعرقل الجهود الرامية إلى فتح قنوات تفاوض حقيقية بين الجانبين.
وتطرق إلى تداعيات الصراع على المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن المنشآت الحيوية، وفي مقدمتها منشآت الطاقة والمياه والتحلية، تمثل نقاطًا شديدة الحساسية في أي مواجهة إقليمية، وأن تعرضها لهجمات قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأكد أن دول الخليج تمتلك قدرات عسكرية متطورة، مشيرًا إلى امتلاك السعودية عددًا كبيرًا من الطائرات المقاتلة والقطع البحرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طبيعة الصراع الحالي شديدة التعقيد، وأن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة خلال الأيام المقبلة.
