شاهد .. اختتام فعاليات عروض الأفلام الصينية بالقاهرة.. السينما تفتح نافذة جديدة للتقارب بين البلدين

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:13 صباحاً - اختُتمت في القاهرة فعاليات «ريل تشاينا» لعروض الأفلام الصينية والترويج لها، بعد ثلاثة أيام من العروض السينمائية التي جمعت بين صناع السينما والمهتمين بالثقافة وطلاب الجامعات والجمهور المصري، في فعالية هدفت إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بصورة أوسع بملامح الصين المعاصرة من خلال الشاشة.

Advertisements

واستضافت سينما الهناجر بالعاصمة فعاليات «ريل تشاينا»، التي انطلقت في 30 أغسطس، وشهدت عرض خمسة أفلام صينية تنوعت بين الحركة والدراما والخيال العلمي والرسوم المتحركة، وهي «بيغاسوس 3»، و«إليك يا عزيزي»، و«شنتشو 13»، و«بوني بيرز: الحارس الخفي»، و«قطار السعادة».

وقدمت الأفلام المعروضة للجمهور المصري نماذج مختلفة من السينما الصينية الحديثة، إذ تناولت موضوعات ترتبط بالحياة اليومية والعلاقات الأسرية والأحلام والطموحات، إلى جانب سباقات السيارات واستكشاف الفضاء، بما أتاح للمشاهدين التعرف على جوانب متنوعة من المجتمع الصيني بعيدًا عن الصور النمطية.

وفي ختام الفعاليات، جذب فيلم «بوني بيرز: الحارس الخفي» اهتمامًا لافتًا من الأطفال، بفضل طابعه المغامر واعتماده على الرسوم المتحركة وتوظيف عناصر مستوحاة من الثقافة الصينية، بينما قدم فيلم «قطار السعادة» معالجة إنسانية للحياة اليومية من خلال قصة شاب يعمل مضيفًا على قطار بطيء يربط بين المناطق الحضرية والريفية.

وركز «قطار السعادة» على التفاصيل البسيطة في حياة الركاب والأشخاص الذين يلتقي بهم بطل الفيلم خلال رحلته، ليقدم صورة عن العلاقات الإنسانية والدفء الذي يمكن أن تصنعه المواقف اليومية العادية.

وتكتسب الفعالية أهمية خاصة هذا العام، الذي يتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، وهو ما منح الفعاليات الثقافية والفنية مساحة إضافية لتعزيز التواصل بين الشعبين.

وأكدت الفعالية أن السينما يمكن أن تؤدي دورًا يتجاوز الترفيه، من خلال توفير مساحة للتعرف على ثقافات الشعوب وفهم أنماط حياتها وتطلعاتها، بما يسهم في بناء جسور جديدة للتواصل والحوار بين المصريين والصينيين.

وأُقيمت «ريل تشاينا» بدعم من الهيئة الوطنية الصينية للسينما ولجنة مصر للأفلام، واستضافتها مجموعة الصين للإعلام، بمشاركة مركز ترجمة وإنتاج المحتوى السينمائي والتلفزيوني التابع للمجموعة والمكتب الإقليمي لمجموعة الصين للإعلام في الشرق الأوسط، فيما تولت مجموعة أوري للثقافة في سوتشو مسؤولية التنفيذ.

وشارك في الفعاليات ممثلون عن صناعة السينما والجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية من مصر والصين، إلى جانب طلاب وشباب وأفراد من الجمهور، في لقاءات وعروض أتاحت مساحة للتبادل حول الأفلام والثقافة والصورة التي تنقلها السينما عن المجتمعات.

وأعرب عدد من الحضور المصري عن أن فرص مشاهدة الأفلام الصينية كانت محدودة في السابق، إلا أن تنوع الأعمال المعروضة خلال الفعالية كشف لهم عن اتساع نطاق الموضوعات والأساليب التي تقدمها السينما الصينية، مشيرين إلى أن قصص الأسرة والأحلام وحياة الأشخاص العاديين شكلت نقاطًا مشتركة ساعدت على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية.

ومع انتهاء العرض الأخير، أسدلت «ريل تشاينا» الستار على ثلاثة أيام من التبادل السينمائي، بعدما أتاحت للجمهور المصري فرصة للاطلاع على جوانب مختلفة من الصين المعاصرة، بالتوازي مع فتح مساحة جديدة أمام التعاون والتبادل السينمائي والثقافي بين البلدين، وترسيخ دور الفن بوصفه جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :