تفجير حافلة ريف دمشق: الداخلية السورية تحقق في الحادث

السبت 8 أغسطس 2026 03:32 صباحاً - أعلنت وزارة الداخلية السورية عن مواصلة تحقيقاتها المكثفة عبر قوى الأمن الداخلي لكشف ملابسات تفجير حافلة ريف دمشق الذي استهدف مدينة جرمانا مساء الخميس، وأسفر عن إصابة 14 مدنياً بجروح متفاوتة الخطورة. وأوضحت الوزارة أن الأجهزة الأمنية والوحدات المختصة طوقت موقع الحادثة فور وقوعها وباشرت بجمع الأدلة الجنائية لتعقب الجناة وتقديمهم إلى العدالة لمحاسبتهم على هذا العمل الذي استهدف المدنيين الآمنين.

Advertisements

تفاصيل تفجير حافلة ريف دمشق وحصيلة المصابين

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مديرية صحة ريف دمشق على لسان الدكتور توفيق حسابا، فإن الحصيلة النهائية لضحايا التفجير استقرت عند 14 إصابة بين المدنيين، دون تسجيل أي حالات وفاة حتى الآن. وجرى نقل 7 من المصابين إلى مشفى دمشق (المجتهد) لتلقي العلاج العاجل، حيث أشار المصدر الطبي إلى وجود ثلاث حالات حرجة للغاية تستدعي تدخلات جراحية دقيقة ومتابعة مستمرة.

وأفادت المصادر الأمنية بأن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة في مركبة (حافلة نقل ركاب صغيرة بيضاء اللون)، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وتضرر المحال التجارية المجاورة في المنطقة التي تتميز باكتظاظها السكاني وضيق شوارعها وحركتها التجارية النشطة. وفي هذا السياق، وصف المواطن باسل عماد التفجير بأنه فظيع للغاية، مشيراً إلى أن قريبه صفوح كان يقود المركبة المستهدفة وقت الانفجار وهو يرقد الآن في المستشفى لتلقي العلاج.

السياق الأمني والاجتماعي لمدينة جرمانا

تعتبر مدينة جرمانا الواقعة في ريف دمشق من المناطق ذات التنوع السكاني والاجتماعي الفريد، حيث تقطنها أغلبية من طائفة الموحدين الدروز إلى جانب عائلات نازحة من مختلف المحافظات السورية. وطوال سنوات الأزمة السورية، شهدت المدينة استهدافات متكررة بقذائف الهاون والسيارات المفخخة نظراً لموقعها الجغرافي المحاذي لمناطق الاشتباكات السابقة. ويأتي هذا التفجير الأخير ليعيد إلى الأذهان المخاوف الأمنية التي عانت منها المنطقة لسنوات، في محاولة واضحة لزعزعة الاستقرار النسبي الذي تنعم به العاصمة ومحيطها بعد سنوات من الهدوء وتراجع العمليات العسكرية.

أبعاد الحادثة ودعوات وطنية لتعزيز السلم الأهلي

أشارت وزارة الداخلية السورية في بيانها إلى أن هذا التفجير يتزامن مع صدور مواقف وطنية مسؤولة من مشايخ ووجهاء مدينة جرمانا، والذين أكدوا فيها تمسكهم بالدولة السورية ووحدة أراضيها ورفضهم لأي مشاريع تهدف إلى تقسيم المجتمع أو بث الفتن الطائفية. ويرى مراقبون أن توقيت التفجير يحمل رسائل أمنية تهدف إلى إشعال الفتن الداخلية واستهداف السلم الأهلي في المناطق الحيوية المحيطة بدمشق.

وفي هذا الصدد، دعت السلطات السورية والفعاليات المحلية جميع المواطنين إلى ضرورة التحلي بالوعي التام والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المحاولات الخبيثة التي تسعى لزعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، مؤكدين أن التلاحم الشعبي هو الصخرة التي تتحطم عليها كافة المحاولات التخريبية.

أخبار متعلقة :