الخميس 15 أكتوبر 2026 06:12 مساءً - أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة، إثر رصد ممارسته الرعي غير المشروع في مواقع حُظر الرعي فيها داخل محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية. وأوضحت القوات الأمنية أن المخالف ارتكب تجاوزاً صريحاً برعي 40 متناً من الإبل في منطقة محمية، حيث جرى اتخاذ وتطبيق الإجراءات النظامية المعمول بها بحقه، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لحماية البيئة الفطرية ومنع الاعتداءات على المناطق المحمية.
عقوبات صارمة لحماية الغطاء النباتي في محمية الإمام تركي
وشددت القوات الخاصة للأمن البيئي على أن عقوبة رعي الإبل في المواقع المحظورة والأراضي المحمية تصل إلى 500 ريال عن كل متن يتم ضبطه. وكررت القوات دعواتها لكافة المواطنين والمقيمين ورعاة الماشية بضرورة الالتزام التام بالأنظمة والتعليمات البيئية، والإسهام الفاعل في حماية المراعي الطبيعية والحياة الفطرية والتنوع البيولوجي الذي تزخر به البلاد.
كما حثت الجميع على المبادرة بالإبلاغ عن أي ممارسات أو أنشطة تشكل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، من خلال الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، أو عبر الرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مع التأكيد على أن جميع البلاغات الواردة تُعامل بسرية تامة لضمان حماية المبلغين ومساندة الجهود الأمنية.
الجهود الوطنية لتعزيز الأمن البيئي والتوسع في المحميات
تأتي هذه الضبطيات الميدانية امتداداً للاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تبنتها المملكة العربية السعودية للحد من التدهور البيئي وتنمية الغطاء النباتي. حيث جرى إنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي لتمثل الذراع الميداني الرقابي والمتحكم في تطبيق الأنظمة البيئية ومحاربة الأنشطة الجائرة مثل الرعي الجائر والاحتطاب وتدمير الحياة الفطرية.
وتعد المحميات الملكية، وفي مقدمتها محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية التي تمتد على مساحات شاسعة في شمال وشمال شرق المملكة، إحدى أهم الركائز في استعادة التوازن البيئي وترسيخ الاستدامة. وتستهدف الهيئات المشرفة على هذه المحميات إعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، وحماية النباتات المعمرة كالأشجار والشجيرات الصحراوية التي تعرضت للاستنزاف على مدى عقود طويلة.
الأهمية والأثر المتوقع لضبط المخالفات البيئية
يحمل التطبيق الصارم للأنظمة البيئية أبعاداً وأثاراً إيجابية متعددة على عدة مستويات:
- على المستوى المحلي: يسهم في حماية التربة من الانجراف والتصحر، ويضمن التعافي الطبيعي للغطاء النباتي والمراعي، مما يعزز من مكانة المحميات كوجهات سياحية واقتصادية مستدامة ضمن برامج السياحة البيئية.
- على المستوى الإقليمي والدولي: تدعم هذه الإجراءات التزامات المملكة الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة التغير المناخي وحماية التنوع البيولوجي، وتأتي انسجاماً مع مبادرة “السعودية الخضراء” ومبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” اللتين تهدفان إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وزراعة ملايين الأشجار وحماية نسبة كبيرة من المساحات البرية والبحرية.
