الاثنين 12 أكتوبر 2026 08:26 مساءً - في إنجاز أمني بارز يعزز استقرار المحافظات المحررة، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن تفكيك خلايا حوثية إرهابية جرى ضبط عناصرها خلال شهر سبتمبر الماضي في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي لحج وأبين. وكانت هذه الشبكات الإجرامية تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية المنظمة التي تستهدف قيادات أمنية وعسكرية رفيعة، بالإضافة إلى منشآت حيوية وخطوط الإمداد والتعزيزات العسكرية. وأكد وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في عدن اليوم (الإثنين)، أن الأجهزة الأمنية نجحت في إحباط مخططات لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار، مشدداً على أن حماية الجبهة الداخلية تشكل ركيزة أساسية ضمن عملية «فجر اليمن» المستمرة لتأمين البلاد.
تفاصيل تفكيك خلايا حوثية وتوزيع الأدوار الإجرامية في لحج وعدن
وكشفت وزارة الداخلية اليمنية تفاصيل العمليات الاستباقية، وفي مقدمتها تفكيك شبكة إرهابية تضم 18 عنصراً في محافظة لحج جرى ضبطهم في 26 سبتمبر الماضي. وأوضحت التحقيقات أن عناصر هذه الشبكة تلقت تدريبات مكثفة ومتخصصة في مجالات الرصد والتتبع وزراعة العبوات الناسفة والتفجير عن بُعد تحت إشراف قيادات حوثية. وكان توزيع المهام مقسماً إلى مجموعتين عمليتين؛ الأولى مخصصة لرصد ومراقبة تحركات القيادات الأمنية والعسكرية والمواكب المتجهة نحو جبهات القتال، بينما أُوكلت للمجموعة الثانية مهمة تنفيذ التفجيرات واستهداف المسؤولين وخطوط الإمداد.
كما أفادت التقارير الرسمية بأن عناصر هذه الخلايا خضعوا لبرامج تدريبية ميدانية في مناطق سيطرة المليشيا، لا سيما في صعدة وذمار ومعسكرات الحوبان بمحافظة تعز. وفي العاصمة المؤقتة عدن، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على أحد العناصر المشتبه بهم في مديرية دار سعد وبحوزته عبوات ناسفة، حيث قادت التحقيقات إلى الكشف عن عبوات أخرى وأهداف محتملة للاستهداف. وشملت النجاحات الأمنية ضبط خلية نسائية متخصصة في أعمال الرصد والتتبع والتجنيد في لحج بتاريخ 22 سبتمبر، إلى جانب إلقاء القبض على خلية مكونة من شخصين في مديرية لودر بمحافظة أبين مطلع الشهر ذاته.
التدريبات الخارجية وأبعاد المخططات الإرهابية في اليمن
وفي إطار استعراض خلفيات التحقيقات، وجهت وزارة الداخلية اليمنية اتهامات مباشرة لمليشيا الحوثي بالاستعانة بخبراء ومدربين ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني للإشراف على تدريب العناصر وتطوير أساليب التفجير والاغتيالات. وتأتي هذه التطورات في ظل صراع مستمر يخوضه اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة الشرعية وتأمين المناطق المحررة من محاولات الاختراق الأمني المتكررة التي تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات الأمنية وإعاقة جهود التنمية والاستقرار الإقليمي والدولي.
التحديات الإنسانية وتكامل الجهود الأمنية
من جانبه، تسلط التطورات الأمنية الضوء على الضغوط الإنسانية المتزايدة في عدن والمحافظات المجاورة. وفي هذا السياق، استعرض محافظ عدن عبد الرحمن شيخ الإجراءات الأمنية والإنسانية المتخذة لمواجهة موجة النزوح، مشيراً إلى إنشاء نحو 800 خيمة إيواء استقبلت قرابة 7 آلاف نازح خلال نصف شهر. ودعت السلطات اليمنية إلى رفع مستوى التنسيق واليقظة الأمنية بين كافة الأجهزة والمواطنين للحد من أية خروقات، مؤكدة إحالة جميع المتهمين إلى الجهات القضائية المختصة فور استكمال إجراءات التحقيق وجمع الأدلة.
