الأحد 11 أكتوبر 2026 11:12 مساءً - أعلن محافظ صنعاء، اللواء عبد القوي أحمد عباد شريف، عن إطلاق مبادرة إغاثة تعز الإنسانية والشاملة تحت شعار «صنعاء وتعز.. وحدة المصير وأخوة العطاء»، والتي تهدف إلى حشد الجهود الرسمية والشعبية وتسيير قوافل إغاثية متكاملة لدعم أبناء تعز، بالتزامن مع التحركات النضالية والاستشارية التي تخوضها قبائل مأرب لدعم ومساندة المؤسسة العسكرية في المعركة الوطنية.
تفاصيل مبادرة إغاثة تعز وأهدافها التكافلية
تتضمن المبادرة حشد وتعبئة الطاقات الرسمية والشعبية بمشاركة واسعة من زعماء القبائل، والوجهاء، ورجال الأعمال، والشخصيات الاجتماعية، والمنظمات الإغاثية. وأكد المحافظ عبدالقوي شريف أن هذه الخطوة تسعى لتحويل التضامن الأخوي إلى عمل ميداني ملموس يجسد أسمى صور التكافل الاجتماعي بين المحافظات اليمنية.
وأوضح أن القوافل الإغاثية الأولى ستتضمن شحنات مكثفة من المواد الغذائية الأساسية، والأدوية، والمستلزمات الطبية والاحتياجات الضرورية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية. وستشرف لجنة تحضيرية خاصة على التنظيم بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في تعز لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وفق معايير عالية من الشفافية والعدالة.
السياق التاريخي والأبعاد الإنسانية للتضامن بين صنعاء وتعز
تأتي هذه الخطوة في ظل الظروف الصعبة والأوضاع المعيشية المتدهورة التي أفرزها الصراع المستمر والحصار المفروض على عدة مناطق في اليمن، وخاصة محافظة تعز التي عانت سنوات طويلة من نقص الإمدادات الطبية والغذائية. وتعكس المبادرة عمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع بين أبناء العاصمة صنعاء ومحافظة تعز، حيث طالما شكلت المحافظتان ركيزة أساسية للنسيج الوطني اليمني والتكامل الاقتصادي والثقافي عبر العقود.
وشدد المحافظ على أن ما يربط أبناء صنعاء وتعز أكبر من كل الرهانات والظروف، معتبراً أن الوقوف إلى جانب المتضررين يمثل مسؤولية أخلاقية وواجبًا وطنيًا جامعًا لا بد من الاضطلاع به لمواجهة الكارثة الإنسانية.
قبائل مأرب تناقش التعبئة العامة وإسناد المعركة الوطنية
على صعيد آخر، عقدت مصلحة شؤون القبائل بمحافظة مأرب اجتماعاً تشاورياً موسعاً استجابة لدعوة القيادة السياسية بالنفير والتعبئة العامة، بمشاركة عدد كبير من مشايخ وعقال قبائل المحافظة. وناقش المجتمعون الدور المحوري للقبيلة اليمنية في مساندة الجيش الوطني والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على كرامة المواطنين وحريتهم.
وأكد المجتمعون أن المرحلة الراهنة تتطلب تظافر كافة الجهود القبلية والشعبية للوقوف بوجه الميليشيات الإرهابية، واستعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة المختطفة. ودعت مصلحة شؤون القبائل الجهات المعنية بالتعبئة والنفير إلى استيعاب أبناء القبائل وتنظيم طاقاتهم ضمن الأطر الرسمية والمؤسسية لدعم جبهات القتال، مشيرة إلى أن التكامل بين المؤسسة العسكرية والبيئة القبلية يمثل صمام أمان لاستقرار اليمن واستعادة سيادته الوطنية.
الأهمية التأثيرية والتطلعات المستقبلية
تحمل هذه التطورات دلالات إقليمية ومحلية بالغة الأهمية؛ إذ تسهم المبادرات الإغاثية والتحركات القبلية المساندة للدولة في إعادة ترتيب المشهد اليمني وتعزيز اللحمة الوطنية. فمن الناحية المحلية، تعزز هذه الجهود روح الصمود والتكافل بين أبناء الشعب اليمني، بينما تبعث إقليمياً ودولياً برسائل تؤكد قدرة المجتمع اليمني على استعادة المبادرة وتنظيم جهوده الذاتية لحماية المدنيين ومساندة شرعية الدولة.
