الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:22 مساءً - دشن صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه اليوم، البرنامج الدعوي البناء العقدي، الذي ينظمه ويشرف على تنفيذه فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة. ويهدف هذا البرنامج الرائد إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس أفراد المجتمع بمختلف محافظات ومراكز نجران، وذلك بحضور المدير العام لفرع الوزارة بالمنطقة الشيخ مشعل بن سالم العتيبي، إلى جانب مديري فروع الوزارة بالمحافظات التابعة للمنطقة.
أهداف ومحاور البرنامج الدعوي البناء العقدي في نجران
خلال مراسم التدشين، استمع أمير منطقة نجران إلى عرض مفصل قدمه المدير العام لفرع الوزارة، مشعل بن سالم العتيبي، تناول فيه أبرز أهداف ومحاور البرنامج الدعوي البناء العقدي. ويرتكز البرنامج بشكل أساسي على تأصيل العقيدة الإسلامية الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة النبوية الشريفة، ونشر العلم الشرعي النافع بين كافة فئات المجتمع.
ويتضمن البرنامج سلسلة متكاملة من المحاضرات التوعوية، والدروس العلمية، والأنشطة الدعوية التي تستهدف المواطنين والمقيمين من مختلف الفئات العمرية. كما يتميز البرنامج بآلية تنفيذ مرنة تعتمد على الشراكة الفاعلة والتكامل مع الجهات الحكومية والقطاعات الأمنية ذات العلاقة في المنطقة، مما يضمن تحقيق أقصى درجات التأثير والوصول إلى كافة شرائح المجتمع المحلي.
السياق التاريخي لتعزيز الأمن الفكري في المملكة
يأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق الجهود التاريخية والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحماية الأمن الفكري ومحاربة الأفكار المتطرفة. فمنذ تأسيسها، حرصت المملكة على أن تكون منبراً للإسلام المعتدل والسمح، مستندة في ذلك إلى الشريعة الإسلامية الغراء التي تدعو إلى التسامح والتعايش والمسؤولية الاجتماعية.
وفي العصر الحديث، تضاعفت هذه الجهود تماشياً مع رؤية المملكة 2030، التي تضع جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي متماسك في مقدمة أولوياتها. وتلعب وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد دوراً محورياً في هذا الجانب من خلال إطلاق مبادرات وبرامج نوعية تسهم في تحصين عقول الشباب والنشء ضد الشبهات المعاصرة والانحرافات الفكرية التي قد تهدد استقرار المجتمعات.
الأهمية الاستراتيجية والأثر المتوقع للبرنامج
تكتسب البرامج الدعوية الموجهة نحو البناء العقدي أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والوطني. فعلى المستوى المحلي في منطقة نجران، يسهم البرنامج في تعزيز اللحمة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي من خلال نشر قيم التسامح والمسؤولية المشتركة. كما يعمل على رفع مستوى الوعي الشرعي لدى الأفراد، مما يجعلك قادراً على تمييز المفاهيم الخاطئة والتصدي لها بوعي وعلم.
أما على المستوى الوطني والإقليمي، فإن نجاح مثل هذه المبادرات يمثل نموذجاً يحتذى به في كيفية مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة عبر أدوات دعوية وعلمية رصينة. ويؤكد هذا الحراك المستمر ريادة المملكة في تقديم خطاب ديني متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحافظ على الثوابت الإسلامية مع الانفتاح الإيجابي على العالم.
وفي ختام اللقاء، عبر الشيخ مشعل بن سالم العتيبي عن بالغ شكره وتقديره لسمو أمير منطقة نجران على دعمه المتواصل واهتمامه الدائم بجميع الأنشطة والبرامج الدعوية التي ينفذها الفرع، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً كبيراً لبذل المزيد من الجهود في خدمة الدين والوطن والمجتمع.
