العالم العربي

جهود السعودية في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق الاستدامة

جهود السعودية في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق الاستدامة

الجمعة 2 أكتوبر 2026 02:22 صباحاً - أكدت المملكة العربية السعودية على لسان وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، التزامها الراسخ بدعم العمل العربي المشترك وضرورة توحيد الرؤى الإقليمية والدولية من أجل مواجهة التحديات البيئية المتزايدة. وجاء ذلك خلال مشاركة معاليه في اجتماع الدورة الـ 37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، والذي عُقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث سلط الضوء على أهمية حماية النظم البيئية وضمان استدامتها للأجيال القادمة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

رؤية السعودية 2030 وخارطة طريق مبتكرة في مواجهة التحديات البيئية

أوضح الوزير الفضلي أن المملكة تواصل بخطى ثابتة تعزيز ريادتها البيئية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مستندة في ذلك إلى مستهدفات “رؤية السعودية 2030” والاستراتيجية الوطنية للبيئة. وقد أثمرت هذه الجهود عن تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن الدقيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبين صون الطبيعة. وتسعى المملكة من خلال توظيف التقنيات الحديثة ودعم الابتكار والبحث العلمي إلى رصد ومعالجة المشكلات البيئية الملحة، مثل التصحر، وتدهور الأراضي، والجفاف، وفقدان التنوع الأحيائي.

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر: ريادة إقليمية وتأثير عابر للقارات

تأتي هذه التحركات السعودية في سياق تاريخي حافل بالمبادرات النوعية؛ حيث أطلقت المملكة سابقاً “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” التي باتت تضم اليوم 35 دولة عربية وآسيوية وأفريقية، مما يعكس عمق التأثير الإقليمي والدولي للسياسات البيئية السعودية. ولم تقتصر هذه الجهود على التشجير ومكافحة التصحر فحسب، بل امتدت لتشمل مبادرات رائدة لحماية الموائل البرية واستدامة الشعب المرجانية في البحر الأحمر، وهي المبادرات التي حظيت بتأييد واسع وإشادة دولية من قادة دول مجموعة العشرين (G20)، مما يرسخ مكانة المملكة كلاعب أساسي في صياغة مستقبل الاستدامة العالمي.

قمة الرياض “COP16” وتحول تاريخي في مكافحة التصحر والجفاف

وفي إطار قيادتها للعمل البيئي الدولي، أشار الفضلي إلى النجاح الكبير الذي حققته رئاسة المملكة للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) التي استضافتها الرياض. وقد أسفر هذا المؤتمر التاريخي عن اعتماد 37 قراراً دولياً حاسماً، كان من أبرزها إطلاق “مبادرة قطاع الأعمال من أجل الأرض” وتأسيس “شراكة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف”. وأكد الوزير أن المملكة مستمرة في متابعة تنفيذ هذه المخرجات الطموحة وتعزيز المسار التنفيذي تحت مظلة “أجندة عمل الرياض” حتى انعقاد الدورة السابعة عشرة للمؤتمر في جمهورية منغوليا، بما يضمن تكامل الجهود مع الاتفاقيات البيئية الدولية الأخرى.

تكامل العمل العربي المشترك لبناء مستقبل مستدام

تجدر الإشارة إلى أن اجتماع مجلس الوزراء العرب قد سبقه أعمال الدورة الخامسة للمنتدى العربي للبيئة، والذي شهد مشاركة فاعلة من وفد المملكة ممثلاً بوزارة البيئة والمياه والزراعة. وناقش المنتدى قضايا جوهرية تتعلق باستدامة المراعي الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المناخية، واستعادة النظم الرعوية المتدهورة، بالإضافة إلى آليات تمويل التحول البيئي العادل. واختتم الوزير الفضلي كلمته بتأكيد مواصلة المملكة دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة لحماية الموارد الطبيعية وصونها، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة الشاملة في المنطقة العربية بأسرها.

Advertisements

قد تقرأ أيضا