الأحد 30 أغسطس 2026 07:46 مساءً - في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى تيسير الإجراءات الأكاديمية للطلاب والطالبات، تعلن منصة قبول الموحدة عن إغلاق باب التقديم لخريجي وخريجات الثانوية العامة للالتحاق بالجامعات والكليات التقنية والمهنية للعام الدراسي الحالي، وذلك يوم غدٍ الاثنين. وفي الوقت ذاته، تفتح المنصة آفاقاً تعليمية دولية جديدة من خلال البدء في استقبال طلبات التقديم على “مسار الرواد” ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، لإتاحة الفرصة للكوادر الوطنية للدراسة في أفضل 30 جامعة عالمية.
تفاصيل التقديم عبر منصة قبول الموحدة لمسار الرواد
أوضحت وزارة التعليم أن التقديم على مسار الرواد عبر منصة قبول الموحدة يتيح للطلاب والطالبات فرصة دراسة درجتي البكالوريوس والماجستير في نخبة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة حول العالم. ويشمل هذا المسار جامعات متميزة في عدة دول رائدة تعليمياً مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، والصين، واليابان، وسنغافورة، وسويسرا، وكندا، وفرنسا. ومن المقرر أن يستمر باب استقبال الطلبات مفتوحاً أمام الراغبين في التقديم حتى تاريخ الخامس عشر من شهر نوفمبر للعام الميلادي الحالي 2026، مما يمنح الطلاب وقتاً كافياً لاستيفاء المتطلبات وتجهيز ملفاتهم الأكاديمية.
شروط وضوابط الالتحاق ببرنامج الابتعاث الخارجي
حددت وزارة التعليم مجموعة من المعايير والضوابط التي يجب توافرها في المتقدمين لضمان قبولهم في مسار الرواد. وإلى جانب الشروط العامة للابتعاث، يتوجب على المتقدم الحصول على قبول مباشر نهائي وغير مشروط من إحدى الجامعات الـ 30 الأفضل عالمياً والمحددة ضمن قائمة البرنامج. ويجب أن يكون هذا القبول صادراً بشكل رسمي من مكتب القبول والتسجيل في الجامعة المعتمدة.
ومع ذلك، وضعت الوزارة استثناءً مرناً يخص الدول غير الناطقة باللغة الإنجليزية؛ حيث يُسمح بأن يكون القبول مشروطاً بدراسة لغة الدولة المستضيفة، مع إتاحة فرصة الابتعاث لدراسة اللغة أولاً. كما بيّنت الوزارة أنه يمكن للطلاب التقديم على أكثر من طلب لمسارات أو تخصصات أو جامعات مختلفة، على أن يتم اعتماد طلب واحد فقط بناءً على نتائج المفاضلة الأكاديمية. ويشمل البرنامج كافة التخصصات العلمية والأدبية التي يطمح إليها الطلاب، كما يُتاح للطلاب الدارسين على حسابهم الخاص التقديم عند انطباق الشروط، بالإضافة إلى إمكانية اختيار تخصص في مرحلة الماجستير يختلف عن تخصص البكالوريوس.
الأبعاد الاستراتيجية لمسار الرواد ورؤية المملكة 2030
يأتي إطلاق مسار الرواد كجزء من الرؤية التطويرية الشاملة لقطاع التعليم في المملكة العربية السعودية. وتاريخياً، مر برنامج الابتعاث الخارجي بمراحل متعددة من التحديث والتطوير ليتلاءم مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل السعودي. واليوم، يركز البرنامج بشكل مكثف على توجيه الطلاب نحو المؤسسات التعليمية الأكثر تميزاً عالمياً لضمان جودة المخرجات التعليمية.
وعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا التوجه الاستراتيجي في رفع كفاءة رأس المال البشري السعودي وتأهيل جيل من القادة والمبتكرين القادرين على قيادة المشاريع الكبرى للمملكة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود كفاءات سعودية مؤهلة من أرقى الجامعات العالمية يعزز من مكانة المملكة كمركز ريادي للاستثمار والمعرفة، ويسهم في بناء جسور متينة من التعاون الثقافي والعلمي مع مختلف دول العالم، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد معرفي منافس عالمياً.
