العالم العربي

أمانة عسير ونزاهة تستعرضان سبل مواجهة الفساد المالي والإداري

أمانة عسير ونزاهة تستعرضان سبل مواجهة الفساد المالي والإداري

الأربعاء 26 أغسطس 2026 06:02 صباحاً - نظمت وكالة هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لحماية النزاهة وتعزيز الشفافية “نزاهة”، بالتعاون مع أمانة منطقة عسير، ورشة عمل تفاعلية متخصصة تحت عنوان “الفساد المالي والإداري”، وذلك بحضور جمع غفير من منسوبي وموظفي الأمانة. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار الجهود الوطنية المستمرة والرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي بمفاهيم النزاهة والشفافية، والعمل على الوقاية الاستباقية من شتى ممارسات الفساد المالي والإداري التي قد تعيق مسيرة البناء والتطوير في المملكة العربية السعودية.

محاور ورشة العمل وأبعاد الفساد المالي والإداري

قدم ورشة العمل المهندس عبدالله محمد القرني، حيث استعرض بشكل مفصل وشامل مفهوم الفساد المالي والإداري، مسلطاً الضوء على أبرز أسبابه وصوره المتعددة في بيئات العمل المختلفة. كما تطرق العرض إلى التعريف الدقيق بالمخاطر الجسيمة والآثار السلبية التي يفرزها هذا السلوك على بنية المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء. وأوضح القرني كيف ينعكس الفساد سلباً على كفاءة الأداء العام، ويقوض جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويقف حجر عثرة أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها الدولة.

رؤية المملكة 2030 والجهود التاريخية في حماية النزاهة

تأتي هذه الورشة كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تبنتها المملكة العربية السعودية منذ إطلاق رؤيتها الطموحة 2030، والتي وضعت مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والشفافية في مقدمة أولوياتها. تاريخياً، خطت المملكة خطوات واسعة في هيكلة الأجهزة الرقابية وتفعيل دور هيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة” لتكون الدرع الحامي للمقدرات الوطنية. إن ترسيخ هذه المبادئ في الأجهزة البلدية والمحلية، مثل أمانة منطقة عسير، يعكس الالتزام التاريخي والمستمر باجتثاث الفساد من جذوره وضمان بيئة عمل عادلة ومنتجة تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

الأثر المتوقع لتعزيز الشفافية وحماية المال العام

لا تقتصر أهمية هذه الفعاليات التوعوية على النطاق المحلي فحسب، بل تمتد آثارها لتشمل الأبعاد الإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه الورش في رفع مستوى الوعي بالأنظمة والضوابط القانونية ذات العلاقة، مما يعزز سلامة الإجراءات الإدارية والمالية ويحد من أي تجاوزات قد تضر بالمال العام. أما على الصعيدين الإقليمي والدولية، فإن نجاح المملكة في بناء منظومة رقابية صلبة يعزز من تصنيفها في مؤشرات مدركات الفساد العالمية، مما يسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية، ويدعم مكانة الاقتصاد السعودي كأحد أكثر الاقتصادات أماناً وشفافية في المنطقة والعالم. واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية تضافر جهود كافة الموظفين والمسؤولين لترسيخ قيم النزاهة كأسلوب عمل يومي وثقافة مؤسسية راسخة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا