الثلاثاء 18 أغسطس 2026 06:52 صباحاً - أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية عن تحقيق نتائج قياسية غير مسبوقة خلال النصف الأول من عام 2026م، حيث أسهم الصندوق في توظيف أكثر من 329 ألف مواطن ومواطنة في سوق العمل السعودي. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية ونمواً استثنائياً بنسبة بلغت 23% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025م. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد على الدور الريادي والمحوري الذي يلعبه الصندوق في دعم الكفاءات الوطنية وتأهيلها لتلبية متطلبات التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية.
رؤية طموحة يقودها صندوق تنمية الموارد البشرية لتمكين الكوادر السعودية
تأسس الصندوق كأحد الروافد الأساسية لدعم سياسات التوطين وتأهيل القوى العاملة الوطنية في المملكة. وعلى مر العقود الماضية، شهد الصندوق تحولات استراتيجية كبرى تماشياً مع رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. ولم يعد دور الصندوق مقتصراً على تقديم الدعم المالي التقليدي، بل تحول إلى شريك استراتيجي للمنشآت والأفراد عبر تصميم برامج تدريبية وإرشادية مبتكرة تهدف إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مما مهد الطريق لتحقيق هذه الأرقام القياسية في التوظيف والتمكين.
مليارات الدعم المباشر لتعزيز استدامة سوق العمل
في إطار جهوده المتواصلة لدعم استقرار سوق العمل وتنافسيته، كشف الصندوق أن إجمالي المبالغ التي صُرف كدعم مباشر للأفراد والمنشآت المستفيدة من برامج التدريب والتمكين والإرشاد خلال النصف الأول من عام 2026م قد بلغ نحو 4.9 مليار ريال سعودي. وقد انعكس هذا الدعم السخي بشكل مباشر على اتساع نطاق الأثر التنموي، حيث تجاوز إجمالي المواطنين المستفيدين من هذه الخدمات والبرامج حاجز 1.69 مليون مستفيد ومستفيدة. تبرهن هذه الأرقام على الكفاءة التشغيلية العالية للصندوق وقدرته على توجيه الموارد المالية نحو القنوات الأكثر تأثيراً في الاقتصاد الوطني.
تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة كركيزة للاقتصاد المستقبلي
لم تقتصر نجاحات الصندوق على دعم الأفراد فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الأعمال بشكل واسع؛ إذ تجاوز عدد المنشآت المستفيدة من خدمات الصندوق 171 ألف منشأة تتوزع على مختلف مناطق المملكة وقطاعاتها الاقتصادية المتنوعة، مسجلة نسبة نمو بلغت 25% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. والجدير بالذكر أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر شكلت النصيب الأكبر بنسبة 95% من إجمالي المنشآت المستفيدة. هذا التركيز الاستراتيجي يسهم بشكل فعال في تعزيز مرونة القطاع الخاص، وتحفيز الابتكار، وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يضع الاقتصاد السعودي في مصاف الاقتصادات الأكثر حيوية وتنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
