الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:46 صباحاً - نجحت القوات البحرية وقوات خفر السواحل اليمنية في قطاع البحر الأحمر، في تنفيذ عملية إنسانية وعسكرية دقيقة تمثلت في إنقاذ سفينة هندية قبالة الحديدة بعد تعرضها لهجوم إرهابي أدى إلى غرقها بالكامل. وأفادت وسائل إعلام محلية ومصادر ملاحية بأن السفينة التجارية التي تحمل اسم “فايزي نوري أوليا” استُهدفت بزورق مفخخ على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً جنوبي مدينة الحديدة، مما تسبب في إصابتها بشكل مباشر وغرقها، دون تسجيل أي خسائر بشرية بين أفراد طاقمها.
وأوضحت المصادر أن عملية الإنقاذ المشتركة أسفرت عن إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 14 بحاراً، من بينهم 13 بحاراً يحملون الجنسية الهندية وبحار يمني واحد. وعقب انتشالهم من عرض البحر، تم نقلهم على الفور إلى موقع آمن حيث قُدمت لهم الرعاية الطبية الطارئة والإسعافات اللازمة للتأكد من سلامتهم الصحية بعد التجربة القاسية التي مروا بها جراء الهجوم المفاجئ.
أبعاد عملية إنقاذ سفينة هندية قبالة الحديدة وتأثيرها على الملاحة
يأتي هذا الحادث في سياق التوترات الأمنية المتصاعدة في منطقة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي ممرات مائية حيوية للتجارة العالمية شهدت على مدار الأشهر الماضية عشرات الهجمات التي استهدفت السفن التجارية. وتؤكد هذه العملية كفاءة وجاهزية القوات البحرية وخفر السواحل اليمنية في التعامل مع الكوارث البحرية والاعتداءات الإرهابية، بالرغم من الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد والصراع المستمر مع ميليشيا الحوثي التي تسيطر على أجزاء واسعة من الساحل الغربي بما في ذلك ميناء الحديدة.
تحذيرات أمنية من سفن مشبوهة تدعم الحوثيين
وفي سياق متصل بالتهديدات الأمنية في المنطقة، أصدرت وحدة الأمن البحري اليمني (PTOC Yemen) تحذيراً شديد اللهجة بشأن سفينتين هنديتين خشبيتين تقليديتين، يُشتبه في تورطهما بتقديم الدعم اللوجستي وعمليات الإمداد لميليشيا الحوثي عبر ميناء الصليف الخاضع لسيطرتها. وأشار بيان الوحدة إلى أنها تتابع بدقة نشاط السفينتين “MSV GULSHAN F.KADRI” و”AL SALIMA-MNV-2190″، واللتين ترفعان العلم الهندي، وذلك ضمن جهود الرصد المستمرة للسفن التي تتبع أنماطاً تشغيلية غير اعتيادية ومشبوهة في المياه الإقليمية.
أهمية تعزيز الرقابة البحرية لحماية الممرات الدولية
وشددت وحدة الأمن البحري على الضرورة القصوى لتعزيز الرقابة الجوية والرادارية على طول خطوط الملاحة البحرية الممتدة بين بربرة، جيبوتي، باب المندب، وسواحل البحر الأحمر. وركز التقرير الأمني على أهمية مراقبة السفن الخشبية التقليدية التي تلجأ في كثير من الأحيان إلى إغلاق أجهزة التعريف الآلي (AIS) أو اتباع مسارات ملتوية لإخفاء هويتها وحمولتها. وتكمن أهمية هذه الإجراءات في الحد من استغلال الممرات المائية الإقليمية لتنفيذ أنشطة غير مشروعة، وقطع سلاسل إمداد الأسلحة العابرة للحدود الموجهة للحوثيين، مما يساهم في استقرار الأمن البحري الإقليمي والدولي وحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات تعطل سلاسل التوريد.
