الأحد 26 يوليو 2026 11:22 مساءً - أعلنت الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم) عن حزمة من الإجراءات الصارمة والقرارات التأديبية الصادرة خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنظيم وتطوير مهنة التقييم في المملكة العربية السعودية. وكشفت الهيئة عن إحالة 6 مخالفين إلى النيابة العامة نتيجة ارتكابهم مخالفات جسيمة لأحكام نظام المقيمين المعتمدين، بالإضافة إلى إحالة 72 حالة أخرى إلى لجنة النظر في مخالفات أحكام النظام لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
قرارات حازمة من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين لضبط السوق
أوضحت الهيئة أنها أصدرت 40 قراراً إدارياً وتأديبياً بحق عدد من المخالفين للأنظمة واللوائح المهنية. وتنوعت هذه العقوبات لتشمل الإنذار، واللوم، وفرض الغرامات المالية، وصولاً إلى الإيقاف المؤقت عن مزاولة المهنة لمدة تصل إلى عام كامل، وذلك بناءً على طبيعة كل مخالفة ومدى جسامتها وتأثيرها على مصداقية التقارير الصادرة.
وفي سياق متصل، تلقت الهيئة 75 بلاغاً من المستفيدين والمتعاملين خلال النصف الأول من العام، وقامت بمراجعة 121 تقرير تقييم للتحقق من التزامها بالمعايير المهنية المعتمدة. كما نفذت الفرق الرقابية 31 زيارة تفتيشية ميدانية لمنشآت التقييم في مختلف مناطق المملكة، مما أسفر عن معالجة 18 مخالفة غير جسيمة وفقاً للإجراءات النظامية المعتمدة.
السياق التنظيمي لمهنة التقييم في المملكة العربية السعودية
تأسست الهيئة بموجب مرسوم ملكي كجهة تنظيمية تهدف إلى وضع المعايير اللازمة لعمليات التقييم العقاري، وتقييم المنشآت الاقتصادية، والمركبات، وأضرار الحوادث، والآلات والمعدات. ويأتي هذا الدور التنظيمي استجابةً للحاجة الملحة لوجود مرجعية مهنية تضمن دقة التقييمات التي تعتمد عليها البنوك، والشركات، والجهات الحكومية، والمستثمرون في اتخاذ قراراتهم المالية والاستثمارية. وعلى مر السنوات، نجحت الهيئة في بناء منظومة رقابية متكاملة تساهم في الحد من العشوائية والتقديرات غير الدقيقة التي كانت تؤثر سلباً على السوق الاقتصادي.
الأثر الاقتصادي والمهني لتعزيز الامتثال في قطاع التقييم
تحمل هذه القرارات الرقابية دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فمحلياً، تسهم هذه الإجراءات الصارمة في رفع مستوى الامتثال المهني بين الممارسين، وتعزز من موثوقية التقارير الصادرة، مما يحمي حقوق المتعاملين ويقلل من المخاطر الائتمانية والمالية في القطاعين العقاري والمصرفي.
أما إقليمياً ودولياً، فإن ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة في عمليات التقييم يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. إن وجود قطاع تقييم موثوق ومنظم يعطي المستثمرين الأجانب والشركات الدولية الثقة الكاملة في قيمة الأصول والمنشآت داخل السوق السعودي، مما يدعم تدفق رؤوس الأموال الأجنبية ويعزز مكانة الاقتصاد السعودي كأحد أكثر الأسواق تنظيماً واستقراراً في المنطقة.
وفي ختام بيانها، شددت الهيئة على مواصلة تنفيذ برامجها الرقابية والتوعوية، داعيةً جميع الممارسين والمنشآت العاملة في هذا المجال إلى الالتزام التام بالأنظمة واللوائح، والحصول على التراخيص المهنية اللازمة قبل البدء في ممارسة أي أعمال تقييم لضمان جودة المخرجات وتجنب العقوبات النظامية.
