عالم التقنية

دراسة صينية تكشف بروتينًا قد يسرّع شيخوخة الغدد التناسلية الذكرية

دراسة صينية تكشف بروتينًا قد يسرّع شيخوخة الغدد التناسلية الذكرية

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 6 نوفمبر 2026 11:23 صباحاً - كشف باحثون صينيون عن عامل بروتيني قد يسهم في تسريع شيخوخة الغدد التناسلية الذكرية، بعد رصد ارتفاع مستويات بروتين WLS في خلايا مأخوذة من أنسجة خصيتين لدى رجال متقدمين في العمر، وإثبات أن زيادة إنتاجه تسرّع ظهور علامات الشيخوخة الخلوية في التجارب المعملية.

ووفقًا لدراسة نشرتها مجلة «Journal of Molecular Cell Biology»، أجرى البحث علماء من أكاديمية العلوم الصينية وجامعة الصين الطبية البحرية، حيث فحصوا أنسجة الخصيتين لدى أربعة رجال، من بينهم شابان يبلغان من العمر 23 و30 عامًا، ورجلان مسنان يبلغان 62 و91 عامًا. وكان جميع المشاركين قد أنجبوا أطفالًا، وحصل الباحثون على عينات الأنسجة خلال عمليات جراحية أُجريت لأسباب طبية.

تحليل آلاف الخلايا يكشف تغيرات مرتبطة بالعمر

وحلل الفريق البحثي أكثر من 10 آلاف نواة خلوية، مع مقارنة نشاط الجينات ومدى إتاحة الوصول إلى مناطق الكروماتين، بهدف تحديد البرامج الجينية النشطة داخل الخلايا، وفهم التغيرات التي تطرأ على آليات تنظيمها مع التقدم في العمر.

وأظهرت النتائج حدوث تغيرات ملحوظة في نوعين رئيسيين من خلايا الخصيتين، أولهما خلايا سيرتولي (Sertoli cells)، التي تؤدي دورًا أساسيًا في دعم نمو الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية، وثانيهما خلايا لايديغ (Leydig cells)، المسؤولة عن إنتاج هرمون التستوستيرون.

كما رصد الباحثون تغيرات في الإشارات المتبادلة بين هذه الخلايا والخلايا المحيطة بها، بما يشير إلى أن الشيخوخة لا تؤثر في نوع واحد من الخلايا بمعزل عن غيره، بل تمتد إلى شبكة التفاعلات التي تنظم وظائف أنسجة الخصية.

بروتين WLS تحت المجهر

وركزت الدراسة بصورة خاصة على بروتين WLS، الذي يشارك في تنظيم مسار إشارات Wnt، إذ لاحظ الباحثون ارتفاع إنتاجه في خلايا سيرتولي لدى الرجال الأكبر سنًا، بالتزامن مع ظهور مؤشرات الشيخوخة واضطراب الروابط المحكمة التي تحافظ على تماسك الخلايا وتنظيم البيئة المحيطة بها.

وللتحقق من دور هذا البروتين، رفع العلماء مستوياته بصورة اصطناعية داخل مزارع من خلايا سيرتولي، فلاحظوا تسارع ظهور علامات الشيخوخة الخلوية، وهو ما يعزز احتمال مساهمة بروتين WLS في التغيرات المرتبطة بتقدم أنسجة الخصية في العمر.

نتائج أولية لا تثبت إمكانية الحفاظ على الخصوبة

ورغم أهمية هذه النتائج في فهم الآليات الجزيئية لشيخوخة الجهاز التناسلي الذكري، فإن الباحثين يؤكدون أنها لا تمثل حتى الآن أساسًا لعلاج مؤكد أو وسيلة مثبتة للحفاظ على خصوبة الرجال.

ويرجع ذلك إلى محدودية عدد العينات البشرية التي شملتها الدراسة، فضلًا عن أن التجارب التي اختبرت تأثير زيادة بروتين WLS أُجريت على خلايا مزروعة في المختبر، وليس على أجسام بشرية حية.

وبالتالي، تفتح الدراسة المجال أمام مزيد من الأبحاث لفهم دور هذا البروتين في شيخوخة الخصيتين، وتحديد ما إذا كان استهدافه مستقبلًا قد يسهم في الحد من بعض التغيرات الخلوية المرتبطة بتقدم العمر.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا