باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:43 مساءً - قد لا تكون التغيرات المفاجئة في طبيعة الشعر، مثل ظهور خصلات خشنة أو مجعدة بصورة غير معتادة، مجرد تغيرات شكلية عابرة، إذ قد ترتبط باضطرابات في الغدد الصماء أو نقص بعض العناصر الغذائية المهمة، وفقًا لما أوضحته الدكتورة أولغا أولانكينا.
وقالت أولانكينا إن اختلال وظائف الغدد الصماء يُعد من أبرز الأسباب المحتملة لهذه التغيرات، مشيرة إلى أن اضطرابات الغدة الدرقية، سواء قصورها أو فرط نشاطها، وكذلك خلل الغدة الكظرية، قد تؤثر في الرجال والنساء على حد سواء.
وأوضحت أن اختلال توازن هرمونات الغدة الدرقية قد يؤثر في عملية تصنيع الكيراتين، وهو ما يؤدي إلى جفاف الشعر وتقصفه وخشونته.
وأضافت أن متلازمة تكيس المبايض قد تكون أحد العوامل المؤثرة لدى النساء، نتيجة زيادة إنتاج الأندروجينات، وهي الهرمونات الجنسية الذكرية، بينما قد ترتبط التغيرات الهرمونية لدى الرجال باستخدام الستيرويدات الابتنائية أو زيادة حساسية مستقبلات الأندروجين.
وبحسب الطبيبة، يمكن أن تؤدي هذه الاختلالات إلى تغير ملمس الشعرة، وزيادة صلابتها، وظهور مناطق داكنة موضعية، إلى جانب التجعد غير المنتظم.
ولا تقتصر الأسباب المحتملة على الاضطرابات الهرمونية، إذ قد تنتج تغيرات بنية الشعر عن انخفاض مخزون الحديد، ممثلًا في نقص الفيريتين، أو نقص الزنك وفيتامين D، فضلًا عن اتباع أنظمة غذائية قاسية، والتعرض لضغوط نفسية حادة أو مستمرة. كما قد ترتبط باستخدام موانع الحمل الهرمونية أو الريتينويدات الجهازية، وفي حالات نادرة قد يكون التجعد الموضعي مرتبطًا بأمراض جلدية، مثل الوحمة الكيسية.
وشددت أولانكينا على أهمية مراجعة الطبيب المختص إذا صاحب تغير شكل الشعر انخفاض ملحوظ في كثافته أو تساقط شديد، أو ظهرت أعراض أخرى مثل الحكة والتهاب فروة الرأس أو زيادة نمو الشعر في الجسم.
وأشارت إلى أن التقييم الأولي يمكن أن يجريه طبيب الأمراض الجلدية أو أخصائي الشعر باستخدام منظار الشعر المحوسب، لفحص فتحات بصيلات الشعر والأوعية الدموية في فروة الرأس. وفي حال الاشتباه بوجود اضطراب يؤثر في الجسم بصورة عامة، قد يُحال المريض إلى طبيب الغدد الصماء لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
