عالم التقنية

اكتشاف فلكي يكشف مصير الكواكب بعد موت النجوم.. هل ينتظر نظامنا الشمسي المصير نفسه؟

اكتشاف فلكي يكشف مصير الكواكب بعد موت النجوم.. هل ينتظر نظامنا الشمسي المصير نفسه؟

باسل النجار - القاهرة - الأحد 1 نوفمبر 2026 05:23 مساءً - في مشهد يقدم تصورًا لما قد يحدث لنظامنا الشمسي بعد مليارات السنين، رصد علماء الفلك بقايا نظام كوكبي مدمر تحيط بنجم ميت، في اكتشاف يسلط الضوء على المراحل الأخيرة من حياة النجوم ومصير الكواكب التي تدور حولها.

ورصد علماء الفلك في المرصد الأوروبي الجنوبي قرصًا من الحطام الكوني يحيط بنجم قزم أبيض يُعرف باسم «J1328−1450»، ويرجح الباحثون أنه يتكون من بقايا كواكب كانت تدور حول النجم قبل تحوله إلى حالته الحالية.

ويقع النجم على بعد نحو 1600 سنة ضوئية من الأرض، وكان معروفًا لدى علماء الفلك من خلال فهارس المسح النجمي، لكن عمليات رصد حديثة باستخدام «التلسكوب الكبير جدًا» التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي كشفت عن تركيب غير مألوف للقرص المحيط به.

وأظهرت المشاهدات وجود حلقتين منفصلتين من الغاز، تفصل بينهما فجوة واضحة، ما دفع الباحثين إلى دراسة طبيعة هذه البنية والأجرام التي ربما أسهمت في تشكيلها.

ويرجح العلماء أن المواد المرصودة تمثل بقايا نظام كوكبي تعرض لاضطرابات عنيفة خلال تحول النجم من حالته العادية إلى عملاق أحمر، ثم إلى قزم أبيض.

وخلال هذه المرحلة، يُعتقد أن النجم دمر بعض الكواكب التي كانت تدور حوله، بينما تعرضت أجرام صخرية أخرى لظروف قاسية أدت إلى تفككها، لتتجمع بقاياها من الغاز والغبار في قرص يحيط بالنجم بعد موته.

هل تواجه المجموعة الشمسية المصير نفسه؟

يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يساعد في فهم ما ينتظر مجموعتنا الشمسية مستقبلًا، إذ تشير التقديرات إلى أن الشمس ستنفد من وقودها النووي خلال نحو خمسة مليارات عام، لتبدأ بعدها مرحلة التمدد والتحول إلى عملاق أحمر.

وخلال هذه المرحلة، سيزداد حجم الشمس بصورة هائلة، ما قد يؤدي إلى ابتلاع الكواكب القريبة منها، قبل أن تفقد طبقاتها الخارجية وتترك وراءها نواة شديدة الكثافة تتحول إلى قزم أبيض.

أما الأجرام الصخرية التي قد تنجو من هذه المرحلة، فمن المحتمل أن تتعرض لاضطرابات جاذبية وظروف قاسية، قد تؤدي إلى تفكك بعضها وتكوين قرص من الحطام الكوني، على غرار ما رصده العلماء حول النجم «J1328−1450».

أجسام كوكبية وراء الحلقات الغامضة

ورغم أن بقايا الكواكب المدمرة تمثل تفسيرًا محتملًا لتكوين القرص، فإن رصد حلقتين منفصلتين يفتح المجال أمام فرضيات علمية أخرى بشأن الأجرام التي تؤثر في توزيع المواد المحيطة بالقزم الأبيض.

وتشير البيانات التي جمعها الباحثون إلى احتمال نجاة جسمين كوكبيين على الأقل من مرحلة التحول العنيف للنجم، واستمرارهما في الدوران داخل النظام بعد تشكل القرص.

ويعتقد العلماء أن الجسم الأقرب إلى القزم الأبيض قد يكون صغير الحجم، ولا يتجاوز قطره بضعة كيلومترات، بينما قد يصل حجم الجسم الآخر، الموجود على مسافة أبعد، إلى حجم كوكب بلوتو أو حتى قمر الأرض.

وهناك تفسير بديل يطرحه الباحثون، وهو أن الحلقتين قد تكونان ناتجتين عن أجزاء مختلفة من جرم كوكبي واحد تعرض للتفكك، بحيث تمثل المواد المرصودة مكونات مختلفة من بنيته، مثل القشرة والنواة.

ويواصل العلماء دراسة هذه التكوينات لفهم طبيعة الأجسام المسؤولة عن تشكيلها، إذ يتيح الاكتشاف فرصة لفهم مصير الأنظمة الكوكبية بعد نفاد وقود نجومها، وتقديم تصور علمي لما قد يحدث لنظامنا الشمسي بعد مليارات السنين.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا