باسل النجار - القاهرة - الأحد 25 أكتوبر 2026 11:03 صباحاً - كشفت دراسة علمية أن المشاركة في الأنشطة الاجتماعية قد ترتبط بالحفاظ على الذاكرة والقدرات الإدراكية مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن ممارسة ثلاثة أنشطة مفيدة على الأقل ارتبطت بأداء ذهني أفضل، لا سيما لدى النساء اللاتي تجاوزن سن الستين.
ما الأنشطة الأكثر فائدة للذاكرة؟
أظهرت نتائج الدراسة أن بعض الأنشطة الاجتماعية والتعليمية ارتبطت بتحسن الأداء الإدراكي أو بانخفاض احتمالات تراجعه، ومن أبرزها:
العمل التطوعي والانضمام إلى الأندية الرياضية: إذ يتيحان فرصًا للتفاعل الاجتماعي والمشاركة المنتظمة في أنشطة جماعية.
رعاية الأطفال والأحفاد: وهي من الأنشطة التي تتطلب التفاعل المستمر والانتباه إلى احتياجات الآخرين.
حضور الدورات التدريبية وتعلم مهارات جديدة: بما يوفره من فرص للتحفيز الذهني واكتساب المعرفة.
في المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطًا ثابتًا بين المشاركة في المجموعات السياسية أو المجتمعية أو الدينية وتحسن القدرات الإدراكية، وفقًا للنتائج التي توصلت إليها الدراسة.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
أجرى الدراسة باحثون من جامعة شاندونغ الصينية، واعتمدوا على بيانات 57 ألفًا و793 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 57 و73 عامًا، من 24 دولة، من بينها إنجلترا والولايات المتحدة والصين.
وتابع الباحثون المشاركين لمدة ست سنوات في المتوسط، مع تقييم عدد من الوظائف الإدراكية، شملت الذاكرة والقدرة على التخطيط والتنظيم وأداء مهام متعددة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الاجتماعية سجلوا درجات أعلى في الاختبارات الإدراكية مقارنة بمن لم يشاركوا فيها، كما ارتبطت ممارسة ثلاثة أنشطة مفيدة على الأقل بأداء ذهني أفضل.
وأشار الباحثون إلى أن الأنشطة التي تحفز الدماغ وتوفر فرصًا للتفاعل مع الآخرين قد تسهم في دعم الوظائف الإدراكية، من خلال تنشيط العمليات الذهنية وتعزيز الروابط بين خلايا الدماغ.
هل تمنع الأنشطة الاجتماعية الإصابة بالخرف؟
رغم النتائج الإيجابية، لا تثبت الدراسة أن المشاركة في الأنشطة الاجتماعية تمنع الإصابة بالخرف بصورة مباشرة، إذ تكشف عن وجود ارتباط بين بعض الأنشطة والأداء الإدراكي الأفضل، وليس بالضرورة علاقة سببية مؤكدة.
وبناءً على ذلك، يمكن أن تكون المشاركة في العمل التطوعي والأنشطة الجماعية، إلى جانب تعلم مهارات جديدة والتواصل الاجتماعي، جزءًا من نمط حياة يدعم الصحة الذهنية مع التقدم في العمر، مع ضرورة عدم اعتبارها ضمانًا للحماية من الخرف أو التدهور الإدراكي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
