عالم التقنية

علماء روس يبتكرون إسفنجًا طبيًا لوقف النزيف وتثبيت الجلطات ومكافحة البكتيريا

علماء روس يبتكرون إسفنجًا طبيًا لوقف النزيف وتثبيت الجلطات ومكافحة البكتيريا

باسل النجار - القاهرة - الأحد 18 أكتوبر 2026 01:43 مساءً - ابتكر علماء في جامعة بينزا الروسية إسفنجًا طبيًا تجريبيًا يعتمد على الكولاجين، ويجمع بين القدرة على وقف النزيف وتثبيت الجلطات الدموية والحد من نمو البكتيريا، في خطوة تستهدف تطوير مواد طبية تساعد على التعامل مع الجروح وتقليل مخاطر العدوى.

وأوضح مصدر في المكتب الإعلامي لوزارة التعليم والعلوم الروسية أن الإسفنج الجديد يعتمد على مصفوفة كولاجين ثلاثية الأبعاد، تتميز بخفة الوزن والمسامية العالية، ما يساعدها على امتصاص السوائل بفاعلية، وتنشيط آليات تخثر الدم الطبيعية، وتهيئة الظروف اللازمة لتكوين جلطة دموية.

ثلاثة مكونات لتعزيز وقف النزيف ومكافحة العدوى

وتعتمد آلية عمل الإسفنج على دمج الكولاجين مع مجموعة من المكونات الفعالة التي تستهدف التعامل مع النزيف والحد من المضاعفات المحتملة للجروح.

ويؤدي حمض أمينوكابرويك دورًا في تثبيت الجلطة الدموية، من خلال تثبيط انحلال الفيبرين، والحد من نشاط الآليات المسؤولة عن تفكيك الجلطات، ما يساعد على الحفاظ عليها خلال المراحل الأولى من تكوّنها.

كما يحتوي الإسفنج على مركبي الفانكومايسين والسيبروفلوكساسين، وهما مضادان حيويان يستهدفان الحد من نمو البكتيريا، مع توفير تأثير موضعي مضاد للميكروبات لفترة ممتدة.

وتستهدف هذه التركيبة الجمع بين سرعة وقف النزيف والحفاظ على الجلطة المتكونة، إلى جانب تقليل احتمالات تلوث الجرح، وهي خصائص قد تسهم في تحسين أداء المواد المستخدمة في السيطرة على النزيف.

باحثة روسية توضح أهمية الابتكار

وقالت الباحثة ناتاليا ستارودوبوفا إن أهمية المادة الجديدة لا تقتصر على وقف النزيف بسرعة، بل تشمل أيضًا الحفاظ على الجلطة الدموية ومنع تحللها المبكر، وتقليل احتمالات تلوث الجروح بالميكروبات.

وأضافت أن تحقيق التوافق الأمثل بين المادة الطبية والأنسجة يمثل عاملًا مهمًا في تطوير هذه المنتجات، مشيرة إلى أن الوصول إلى مادة مرقئة تجمع جميع هذه الخصائص بصورة مثالية لا يزال يمثل تحديًا علميًا.

مراحل تصنيع الإسفنج الطبي الجديد

وتتضمن تقنية تصنيع الإسفنج عدة مراحل متتابعة، تبدأ بتحضير مصفوفة الكولاجين، ثم إضافة المكونات الفعالة خلال مرحلة انتفاخ المادة الخام، يلي ذلك تجميدها وتجفيفها بالتجميد.

وتتيح هذه الطريقة الحصول على بنية مسامية قادرة على احتواء المكونات الفعالة وإطلاقها، بما يدعم الوظائف العلاجية المستهدفة من المادة.

نتائج مخبرية وخطوات إضافية قبل الاستخدام الطبي

وأظهرت الدراسات المخبرية نتائج أولية بشأن خصائص الإسفنج، إذ فحص الباحثون بنيته وقدرته على امتصاص السوائل، ودرسوا معدلات إطلاق المكونات الفعالة ونشاطه المضاد للبكتيريا، إلى جانب تقييم تفاعله مع خلايا الدم الحمراء وقابليته لإعادة الامتصاص في وسط نموذجي.

ويعمل الفريق البحثي حاليًا على تحسين تركيبة المادة وتطوير نموذج تجريبي يتمتع بخصائص تصنيع قابلة للتكرار، مع مواصلة التقييم الشامل لأدائه.

ورغم النتائج المخبرية الواعدة، لا يزال الإسفنج في المرحلة التجريبية، ما يعني أن تحديد مدى أمانه وفعاليته لدى البشر يتطلب استكمال الاختبارات والتقييمات اللازمة قبل اعتماده للاستخدام الطبي.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا