عالم التقنية

لغز جديد في أجواء زحل.. اكتشاف نمط سحابي عشريني الأضلاع حول القطب الجنوبي للكوكب

لغز جديد في أجواء زحل.. اكتشاف نمط سحابي عشريني الأضلاع حول القطب الجنوبي للكوكب

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:33 صباحاً - كشفت دراسة حديثة عن ظهور نمط سحابي غامض جديد حول القطب الجنوبي لكوكب زحل، يتخذ شكل عشرة أضلاع (Decagon)، في ظاهرة مناخية فريدة تنضم إلى اللغز القديم المعروف بـ”السداسي” الذي يميز القطب الشمالي للكوكب منذ عقود.

ويُعد “سداسي زحل” أحد أكثر الظواهر الجوية غرابة في النظام الشمسي، إذ يتشكل حول القطب الشمالي للكوكب على شكل سحابة سداسية مستقرة بعرض يقارب 32 ألف كيلومتر، وقد تم اكتشافه لأول مرة عام 1988، دون رصد نظير مماثل له حتى وقت قريب.

أما النمط الجديد المكتشف في القطب الجنوبي، فيتخذ شكلًا عشري الأضلاع، ويبلغ قطره نحو 167، 820 كيلومترًا، بينما يصل طول كل ضلع من أضلاعه إلى نحو 16، 782 كيلومترًا، ما يجعله أحد أكبر الأنماط الجوية المعروفة في النظام الشمسي.

وقال عالم الكواكب أغوستين سانشيز-لافيغا من جامعة إقليم الباسك، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة، إن هذا الاكتشاف “يقدم رؤية جديدة لفهم ديناميكيات الغلاف الجوي للكواكب العملاقة”، مؤكدًا أن وجود هذا الشكل في الجنوب يشير إلى أن البنية السداسية ليست حالة فريدة كما كان يُعتقد سابقًا.

واعتمد الباحثون في دراستهم على صور حديثة التقطها تلسكوب هابل الفضائي، خاصة بعد فترة غياب طويلة لرصد القطب الجنوبي لزحل بين عامي 2012 و2023 بسبب ميل محور الكوكب، ما جعل هذا الاكتشاف ممكنًا فقط بعد عودة الرؤية المباشرة للمنطقة.

وتشير التحليلات إلى أن الشكل العشري يتحرك ببطء شديد، إذ يستغرق نحو 800 يوم لإكمال دورة كاملة حول القطب الجنوبي، ويُعتقد أنه ناتج عن تيارات نفاثة في الغلاف الجوي تتفاعل مع موجات هوائية محصورة بالقرب من القطب.

وتوضح النماذج الحاسوبية أن هذه الظاهرة قد تكون مشابهة في آلية تكوينها للسداسي الشمالي، لكنها تختلف في درجات السطوع والاستقرار، ما قد يشير إلى أنها لا تزال في مرحلة تطور.

ويعمل العلماء حاليًا على متابعة تطور هذا الشكل الغريب، لمعرفة ما إذا كان سيستقر أم سيتفكك مع الوقت، إضافة إلى دراسة تأثير الإشعاع الشمسي المتوقع ذروته عند خطوط العرض الجنوبية لزحل خلال السنوات المقبلة، ما قد يلعب دورًا في استقرار هذه البنية الجوية الفريدة.

ويفتح هذا الاكتشاف بابًا جديدًا لفهم الطقس على الكواكب العملاقة، ويضيف لغزًا جديدًا إلى أسرار زحل التي لا تزال تبهر العلماء حتى اليوم.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا