عالم التقنية

لقاح «HPV» يحمي الرجال أيضًا؟ دراسة تكشف تراجعًا كبيرًا في سرطان الرأس والعنق

لقاح «HPV» يحمي الرجال أيضًا؟ دراسة تكشف تراجعًا كبيرًا في سرطان الرأس والعنق

باسل النجار - القاهرة - الخميس 3 سبتمبر 2026 08:33 مساءً - كشفت دراسة حديثة عن فائدة محتملة للقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) تتجاوز الوقاية من سرطان عنق الرحم، بعدما وجد باحثون أن الرجال الذين تلقوا اللقاح قد يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطانات الرأس والعنق بنحو 70%.

وتشير النتائج إلى أن اللقاح، الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالوقاية من سرطان عنق الرحم لدى النساء، قد يوفر حماية إضافية للرجال من أنواع من السرطان المرتبطة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.

دراسة على 1.4 مليون شخص

وحلل الباحثون بيانات صحية لنحو 1.4 مليون شخص في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 9 و45 عامًا، بينهم أكثر من 700 ألف شخص تلقوا لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.

وخلال فترة الدراسة، سجل الباحثون 40 حالة إصابة بسرطانات الرأس والعنق بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاح، مقارنة بـ130 حالة بين أشخاص من الفئة العمرية نفسها لم يحصلوا عليه.

وتشير هذه الأرقام إلى انخفاض ملحوظ في خطر الإصابة لدى المطعمين، مع ملاحظة أن الدراسة لا تثبت بصورة قاطعة أن اللقاح هو السبب المباشر في منع هذه السرطانات.

ما علاقة فيروس HPV بالسرطان؟

ينتقل فيروس الورم الحليمي البشري بصورة أساسية عن طريق الاتصال الجنسي، ويرتبط بمجموعة من أنواع السرطان، من أبرزها سرطان عنق الرحم وسرطان البلعوم الفموي، الذي يصيب الحلق واللوزتين.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يرتبط الفيروس بنحو 16 ألف حالة من سرطان البلعوم الفموي سنويًا، ويشكل الرجال نحو 85% من هذه الحالات.

ويُعد لقاح HPV أول لقاح جرى تطويره خصيصًا للوقاية من السرطان من خلال استهداف فيروس مسبب له، وحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2006.

وأثبت اللقاح فعالية كبيرة في الحد من حالات سرطان عنق الرحم، إذ وصلت نسبة الانخفاض إلى نحو 90% في بعض الدول التي تتمتع بمعدلات تطعيم مرتفعة.

نتائج واعدة.. لكن تحتاج إلى مزيد من البحث

ورغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تقدم دليلًا مباشرًا على أن لقاح HPV يمنع الإصابة بسرطانات الرأس والعنق، وذلك لأنها اعتمدت على بيانات رصدية ولم تكن تجربة سريرية عشوائية.

ويحتاج الأمر إلى دراسات أطول وأكثر اتساعًا لتأكيد العلاقة بين التطعيم وانخفاض خطر الإصابة، إلى جانب تحديد مدى استمرار الحماية التي يوفرها اللقاح على المدى الطويل.

توصيات بتطعيم الشباب

وفي الولايات المتحدة، توصي الجهات الصحية بتطعيم الشباب ضد فيروس الورم الحليمي البشري حتى سن 26 عامًا.

ورغم ذلك، لا يزال الوعي بعلاقة الفيروس بالسرطان محدودًا، إذ أظهرت دراسة استقصائية أجريت عام 2025 أن أكثر من ثلث البالغين الأمريكيين لا يعرفون شيئًا عن فيروس HPV.

وتعزز النتائج الجديدة الدعوات إلى توسيع نطاق التطعيم ليشمل الذكور والإناث على حد سواء، خاصة أن مخاطر الفيروس لا تقتصر على سرطان عنق الرحم، وإنما ترتبط أيضًا بأنواع أخرى من السرطان.

ونُشرت الدراسة في المجلة الدولية للأمراض المعدية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا