باسل النجار - القاهرة - السبت 29 أغسطس 2026 07:03 مساءً - كشفت دراسة حديثة أن الرجال قد يواجهون صعوبة أكبر في إنقاص الوزن عندما تُقدَّم لهم برامج التخسيس في إطار مفهوم “الحمية الغذائية”، إذ يرتبط هذا المصطلح لديهم بصورة سلبية تتعلق بالحرمان والقيود وصعوبة الاستمرار.
وأجرى باحثون من جامعة أنغليا روسكين في بريطانيا مقابلات مع 24 رجلًا تبلغ أعمارهم 30 عامًا فأكثر، بهدف فهم تجاربهم مع برامج إنقاص الوزن والعوامل التي تعيق التزامهم بها.
وأظهرت النتائج أن كلمة “حمية” تُثير لدى كثير من الرجال انطباعًا بأنها نظام صارم قصير المدى يتطلب إرادة قوية، وغالبًا ما ينتهي بالفشل، ما يجعلهم أقل تقبلًا له مقارنة بأساليب أخرى لتغيير نمط الحياة.
ونقل بعض المشاركين في الدراسة أن مجرد سماع كلمة “حمية” يثير لديهم شعورًا بالقيود والحرمان، بينما عبّر آخرون عن إحساس بالتمرد تجاه أي نظام غذائي يعتمد على المنع الصارم للأطعمة المفضلة.
“الحمية الغذائية مجال نسائي”
وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة PLOS One، إلى أن بعض الرجال لا ينخرطون بشكل كبير في ما يُعرف بـ“ثقافة الحمية”، كما أنهم أقل ميلًا للحديث عن أوزانهم أو مظهرهم ضمن دوائرهم الاجتماعية.
ويرى الباحثون أن هذه النظرة قد تجعل الرجال أقل إقبالًا على برامج إنقاص الوزن التقليدية، خاصة مع ارتباط الحمية في أذهان البعض بأنها “مجال نسائي” أو سلوك اجتماعي لا يتماشى مع الصورة الذكورية التقليدية.
الدعم الاجتماعي يعزز فرص النجاح
وأوضحت النتائج أن الرجال يحققون نتائج أفضل في إنقاص الوزن عندما يحصلون على دعم مباشر من الشريكة أو الأسرة، سواء عبر تشجيعهم أو المساعدة في اختيار الأطعمة الصحية.
وأشار بعض المشاركين إلى أن وجود شريكة داعمة يسهم بشكل كبير في الالتزام، من خلال تشجيعهم على تناول بدائل صحية أو تقليل الوجبات غير الصحية.
كما لفت الباحثون إلى أن وجود “موجه” أو رفيق خلال رحلة إنقاص الوزن يساعد على زيادة الالتزام وتحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل.
الدوافع النفسية والمظهر في المقدمة
وبحسب الدراسة، فإن الدوافع الرئيسية لدى الرجال لإنقاص الوزن ترتبط غالبًا بالمظهر والصورة الذاتية، إلى جانب المخاوف الصحية مثل تجنب الأمراض القلبية.
وأوضح عدد من المشاركين أنهم شعروا بعدم الرضا عن مظهرهم أو الصور الشخصية، بينما دفعهم القلق الصحي إلى محاولة تغيير نمط حياتهم.
توصيات الباحثين
وخلص الباحثون إلى أن برامج إنقاص الوزن الموجهة للرجال قد تكون أكثر فاعلية إذا ركزت على أهداف بسيطة وقابلة للتطبيق، مع تحقيق نتائج مبكرة، وتجنب تقديمها في صورة “حمية” قائمة على الحرمان.
كما أوصوا بالاعتماد على عناصر التحفيز مثل المنافسة والمكافآت التدريجية، إلى جانب دعم التغيير السلوكي المستدام بدلًا من الحلول قصيرة المدى.
وأكد الباحثون أن التعامل مع زيادة الوزن لدى الرجال يتطلب تجاوز المفهوم التقليدي للحمية، والتركيز على تغييرات طويلة الأمد يمكن الحفاظ عليها بسهولة ضمن نمط الحياة اليومي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
