عالم التقنية

دراسة تثير الجدل.. هل يرتبط فقدان الوزن بأدوية «مونجارو» و«أوزمبيك» بزيادة معدلات الطلاق؟

دراسة تثير الجدل.. هل يرتبط فقدان الوزن بأدوية «مونجارو» و«أوزمبيك» بزيادة معدلات الطلاق؟

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 28 يوليو 2026 09:03 مساءً - كشفت دراسة حديثة وتقارير طبية أوروبية عن آثار اجتماعية ونفسية محتملة لاستخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، مثل مونجارو وأوزمبيك، مشيرة إلى أن التغيرات التي ترافق فقدان الوزن قد تنعكس على استقرار العلاقات الزوجية، وتدفع بعض الأزواج إلى إعادة تقييم حياتهم المشتركة.

وسلط تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان الضوء على تجربة سيدة بريطانية تبلغ من العمر 57 عامًا، فقدت نحو 40 كيلوغرامًا بعد استخدام دواء «مونجارو». وأوضحت أن التحول الذي شهدته لم يقتصر على مظهرها الخارجي، بل شمل نظرتها إلى نفسها وإلى علاقتها بزوجها، التي استمرت أكثر من 30 عامًا.

وقالت إن سنوات معاناتها مع السمنة جعلتها تعتقد أن وزنها هو السبب الرئيسي لمشكلات زواجها، لكن بعد خسارة الوزن واكتسابها ثقة أكبر بنفسها، اكتشفت أن الخلافات بينهما كانت أعمق من ذلك، الأمر الذي دفع الزوجين إلى اللجوء للعلاج الأسري في محاولة للحفاظ على علاقتهما.

وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة أجراها البروفيسور بير-آرني سفينسون من جامعة غوتنبرغ، وشملت أكثر من 12 ألف شخص متزوج خضعوا لجراحات أو علاجات لإنقاص الوزن، أن معدل الطلاق بين المشاركين بلغ 14.4% خلال ست سنوات، مقارنة بنحو 8.2% بين عموم السكان.

وأوضح الباحث أن أدوية GLP-1 قد تُحدث تأثيرات مشابهة لجراحات السمنة، إذ تقود إلى تغييرات كبيرة في نمط الحياة، تشمل العادات الغذائية، والنشاط الاجتماعي، والصورة الذاتية، وهي عوامل قد تفرض تحديات جديدة على العلاقة الزوجية إذا لم يتكيف الطرف الآخر مع هذه التحولات.

ورغم هذه النتائج، شدد أطباء ومتخصصون على ضرورة عدم اعتبار هذه الدراسات دليلًا على وجود علاقة سببية مباشرة بين استخدام أدوية إنقاص الوزن وارتفاع معدلات الطلاق.

وأكد الدكتور مارك ميلور، المتخصص في جراحة السمنة، أن العلاقات الزوجية تتأثر بعوامل نفسية واجتماعية متعددة، موضحًا أن فقدان الوزن قد يكشف مشكلات كانت قائمة بالفعل، لكنه لا يعني بالضرورة أن الدواء هو السبب في انهيار العلاقة.

ويرى خبراء أن رحلة التخلص من الوزن الزائد قد تمنح البعض ثقة أكبر بالنفس وتدفعهم إلى إعادة تقييم حياتهم الشخصية، إلا أن نتائج هذه المرحلة تختلف من شخص لآخر، فقد تصبح فرصة لتعزيز العلاقة الزوجية بالحوار والدعم المتبادل، أو تكشف خلافات كانت موجودة منذ سنوات.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا