الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:22 صباحاً - توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي استمرار فرص هطول أمطار غزيرة في السعودية تؤدي إلى جريان السيول وتكون مصحوبة بزخات من البرد ورياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار. وتشمل هذه الحالة الجوية المتقلبة أجزاءً واسعة من خمس مناطق رئيسية في المملكة وهي: جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين في تلك المناطق.
تأثيرات جغرافية ومناخية تزيد من احتمالية هطول أمطار غزيرة في السعودية
تشهد المملكة العربية السعودية في بعض فترات العام، خاصة خلال الفصول الانتقالية، تقلبات جوية حادة ناتجة عن تلاقي الكتل الهوائية المختلفة وتأثير منخفض البحر الأحمر الحراري. تاريخياً، تعتبر المناطق المرتفعة في غرب وجنوب غرب المملكة، مثل عسير والباحة وجازان، من أكثر المناطق عرضة لتكون السحب الرعدية الممطرة نظراً لطبيعتها الجبلية التي تساهم في رفع الهواء الرطب إلى طبقات الجو العليا، مما يؤدي إلى تكثفه وهطول الأمطار بغزارة. هذه الخلفية الجغرافية والمناخية تفسر تكرار هذه التحذيرات الجوية في مثل هذا الوقت من العام.
تفاصيل الحالة الجوية وحركة الرياح والغبار في المناطق المتأثرة
وأشار التقرير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد إلى عدم استبعاد تكون الضباب الكثيف على أجزاء من المناطق المتأثرة بالأمطار، وكذلك على أجزاء من المنطقة الشرقية، مما قد يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بشكل كبير. كما يستمر تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، وحائل، والجوف، وتبوك، مما يتطلب من السائقين على الطرق السريعة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب الحوادث المرورية الناتجة عن انعدام الرؤية.
اضطرابات البحر الأحمر وحالة الاستقرار في الخليج العربي
أما فيما يتعلق بحالة البحر الأحمر، فمن المتوقع أن تكون الرياح السطحية شمالية غربية إلى شمالية بسرعة تتراوح بين 20 و40 كم/ساعة على الجزء الشمالي، بينما تكون جنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة 10-35 كم/ساعة على الجزء الأوسط، وتصل إلى 50 كم/ساعة مع تكون السحب الرعدية الممطرة. وفي الجزء الجنوبي، تتراوح سرعة الرياح بين 10 و30 كم/ساعة وتتجاوز 50 كم/ساعة مع السحب الرعدية. ويرتفع الموج ليتجاوز المترين في بعض الأجزاء، مما يجعل البحر مائجاً وغير مستقر للصيد أو الملاحة. وفي المقابل، يشهد الخليج العربي حالة من الاستقرار النسبي، حيث تكون الرياح شمالية غربية إلى شمالية شرقية خفيفة الموج بارتفاع لا يتجاوز المتر.
الأهمية الاستراتيجية للتحذيرات المبكرة وتأثيرها المحلي والإقليمي
تكتسب هذه التحذيرات الجوية أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، تسهم التقارير الاستباقية للمركز الوطني للأرصاد في تمكين الجهات المعنية مثل الدفاع المدني والبلديات من اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي مخاطر السيول الجارفة وحماية الأرواح والممتلكات، خاصة في بطون الأودية والمناطق المنخفضة. إقليمياً ودولياً، تؤثر هذه التقلبات الجوية على حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وحركة الطيران الإقليمي، مما يجعل متابعة الطقس بدقة أمراً حيوياً لضمان سلامة سلاسل الإمداد وحركة النقل الدولي.
