عالم التقنية

دراسة: استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر سيؤدي لزيادة تآكل الشواطئ والأراضي الساحلية

دراسة: استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر سيؤدي لزيادة تآكل الشواطئ والأراضي الساحلية

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 12:23 مساءً - استخدمت دراسة حديثة نشرت في مجلة ساينس أدفانسز (Science Advances) أدوات دقيقة لرصد مقدار الارتفاع السنوي في منسوب المحيطات منذ عام 1960، حيث أوضحت مقدار هذا الارتفاع السنوي بالمليمتر، واستمرارية التسارع في ارتفاع مستوى سطح البحر.

ووفقا للدراسة يرجع ذلك التسارع إلى عدة أسباب رئيسية، وهي ذوبان الأنهار الجليدية في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، وتخزين المياه على اليابسة، وبخار الماء في الغلاف الجوي، بالإضافة إلى التوسع الحراري للمحيطات، وهو تغير حجمي ناتج عن تمدد المحيط أو انكماشه بسبب تغيرات درجات الحرارة.

ويشكل الارتفاع المتسارع لمستوى سطح البحر مخاطر جسيمة على المناطق الساحلية المنخفضة بحسب الدراسة، ويعد فهم أسباب ارتفاع مستوى سطح البحر أمرا بالغ الأهمية للتنبؤ بتغيرات مستوى سطح البحر في المستقبل، كما يدعم جهود التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.

ويقول الدكتور كيفن ترينبيرث الباحث في المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي بالولايات المتحدة الأمريكية، والأكاديمي الفخري في كلية العلوم جامعة أوكلاند والباحث الرئيسي بالدراسة، إن متوسط معدل الزيادة السنوية المقدرة في مستوى سطح البحر منذ عام 1960 هو 1.88 مليمتر في السنة الواحدة، أي ما يعادل 118 مليمترا لمدة 63 سنة، ولكن من عام 1993 إلى 2010 أصبح حوالي 3 مليمترات/سنة، ثم أصبح 4 مليمترات/سنة بعد ذلك، أي أن المعدل ليس ثابتا بل يستمر في الازدياد.

وتستمد الدراسة بيانات تغيرات مستوى سطح البحر العالمي قبل عام 1993 من إعادة بناء بيانات مقاييس المد والجزر، بينما تستمد بيانات التغيرات بعد عام 1993 من بيانات قياس الارتفاع بالأقمار الصناعية.

وبفضل تطوير هذا النظام العالمي للرصد المعتمد على قياس كل من الارتفاع والجاذبية بالأقمار الصناعية ومشروع "آرجو"، انخفض هامش الخطأ في تقدير ميزانية مستوى سطح البحر العالمي إلى حوالي 0.08 مليمتر/سنة بين عامي 2005 و2018.

ويضيف ترينبيرث إن استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر، وبمعدلات قد تتسارع خلال العقود المقبلة، لا يعني فقط زيادة كمية المياه عند السواحل، بل يضاعف كذلك أثر العواصف والمد العالي، فكل سنتيمتر إضافي يرفع نقطة البداية التي تنطلق منها مياه العاصفة، مما يجعل الفيضانات الساحلية أكثر تكرارا وقدرة على التوغل إلى مناطق كانت بعيدة نسبيا عن الخطر.

كما يؤدي ارتفاع المياه إلى زيادة تآكل الشواطئ وفقدان مساحات من الرمال والأراضي الساحلية، ويهدد البنية التحتية القريبة من البحر، من الطرق والموانئ إلى شبكات الصرف والمساكن.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا