ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 1 نوفمبر 2026 09:07 مساءً - ثانى حالة وفاة لموظف أممى داخل سجون الحوثيين
يواصل تحالف دعم الشرعية في اليمن عملياته لقطع الإمدادات التى تدعم الحوثيين بشن هجمات على المملكة وتهديد الملاحة فى البحر الأحمر ؛ وفى هذا السياق ؛ صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي عن استمرار الميليشيا الحوثية في اعتداءاتها المتعمدة والممنهجة على المدنيين والأعيان المدنية باليمن والمملكة وثبوت استمرار تسخير المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي وتعزيز قدراتها العسكرية وخاصة الباليستية والطائرات المسيرة ، ما يؤكد منهجيتها الإرهابية والوحشية من خلال توظيف المصادر الحيوية لخدمة أنشطتها العدائية.
تتبع مصادر تهديد أمن المملكة
وأوضح اللواء المالكي؛ أنه وعلى إثر استمرار هذه الاعتداءات وما تمثله من تهديد مباشر على أرواح المدنيين وسلامة الأعيان المدنية، فقد نفّذت قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نوعية صباح اليوم لتحييد المصادر الحيوية المستخدمة من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية لتنفيذ اعتداءاتها المتكررة والوحشية وكذلك تهديد أمن المملكة واليمن وخطوط الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر.
إجراءات عملياتية لردع الحوثيين
وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع سلوك الميليشيا الحوثية الإرهابية ووقف استخدام المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي. كما أن عليها وقف كافة العمليات العدائية والوحشية تجاه المدنيين والأعيان المدنية، ما لم يكن فعلى الميليشيا الحوثية تحمُل نتائج سلوكها العدائي.
ماذا يحدث فى اليمن؟
يشهد اليمن تصعيدًا على جبهات متعددة بين الحوثيين والقوات المسلحة اليمنية ؛ بالتزامن مع دخول عملية "فجر اليمن" التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر، شهرها الثاني، بهدف استعادة سيادة الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من الميليشيات الحوثية. فيما تواصلت المعارك على عدة جبهات بين القوات اليمنية والميليشيات، لا سيما في الجوف ولحج وتعز، وأطراف مأرب، وغيرها.
عملية فجر اليمر تستهدف إمدادات الحوثيين
فى هذا الإطار ؛ أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أنها تواصل تنفيذ مهامها القتالية ضمن عملية "فجر اليمن"، ونفذت خلال الساعات الماضية 1119 عملية استهداف طالت قيادات وتجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية وتحركاتها وتعزيزاتها ومواقعها ومصادر نيرانها ووسائل إمدادها، باستخدام الطيران الحربي والمسير ومدفعية الميدان .
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، أن الاستهدافات أسهمت بالتزامن مع أعمال ميدانية محكمة، في إلحاق خسائر بقوات المليشيا، وبإسناد وحداتنا في تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المواقع والهيئات الحاكمة في جبهات الجوف، فيما تتواصل الأعمال القتالية والضغط العملياتي في بقية الجبهات.
وأضاف أنه في تعز، واصل أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية مواجهاتهم بثبات وإرادة قتالية عالية، ويوجهون ضربات مؤثرة لتحركات المليشيا وتعزيزاتها، بإسناد جوي ومدفعي.
وأشار إلى أن العمليات أسفرت عن تحييد 427 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 142 عربة وآلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها بعزم واقتدار، مع اتخاذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
كما تواصل القوات المسلحة اليمنية تحرير مواقع جديدة كانت تسيطر عليها المليشيات الحوثية شرق الحزم عاصمة محافظة الجوف.
فبعد أن تمكنت الفرقة الأولى والثالثة طوارئ من تحرير سلسلة جبال حويشيان، واصلت القوات التقدم نحو السلاسل الجبلية المجاورة في منطقة دحيضة وبير المرازيق، وصولا إلى الحزم عاصمة المحافظة.
واستخدمت القوات اليمنية تكتيكات جديدة في المعركة شرق الجوف، بالسيطرة على السلاسل الجبلية الحاكمة التي تفتح أمام القوات الحكومية مسارات للعبور نحو مناطق أعمق وقطع خطوط الإمداد وتجاوز التحصينات والخنادق الدفاعية في معسكر اللبنات والمناطق المفتوحة.
شبهات مواد سامة تحملها القذائف
من جهة ثانية طالبت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة بالتحقيق في بلاغات بشأن استخدام الحوثيين قذائف يشتبه باحتوائها على مواد سامة.
كما دعت الحكومة اليمنية ، إلى إجراء تحقيقات بعد بلاغات باستخدام جماعة الحوثي المدعومة من إيران لقذائف يشتبه باحتوائها على مواد سامة محرمة دوليا.وفق ما نشرته وكالة الأنباء اليمنية.
وقالت محافظة تعز إنها تلقت بلاغات ميدانية من عدد من جبهات المحافظة، وآخرها جبهتا الأقروض، وكحلان، بشأن استخدام مليشيا الحوثي قذائف يشتبه احتوائها على مواد سامة محرمة دوليا، وتشير هذه البلاغات إلى وقائع مشابهة سابقة، أُصيب فيها مدنيون وأفراد من المقاومة الشعبية، بحالات اختناق، صاحب بعضها إغماء، ما يستدعي التحقق العاجل من أسباب هذه الأعراض ومدى ارتباطها بالمواد المنبعثة من القذائف، وتوثيق الحالات والشهادات والتقارير الطبية، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة".
وتابعت الوكالة في تقريرها: "تؤكد السلطة المحلية أهمية مباشرة الجهات المعنية في الدولة القيام بتحقيق فني عاجل، وتوثيق الوقائع وأي آثار صحية مرتبطة بها، وتحديد طبيعة هذه المواد، كما تدعو الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى دعم جهود التحقيق، بما يضمن كشف الحقائق ومساءلة المسؤولين عن أي استخدام يثبت لمواد محظورة".
ومن جهةٍ ثانية ؛ أضافت الزوبة أن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب تتطلب دعم الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة ووقف تدفق السلاح إلى الحوثيين.
وفاة موظف أممى داخل سجون الحوثيين
وعلى صعيد متصل ، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السبت، سلطات الحوثيين بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في وفاة موظف يمني يعمل لدى المفوضية، أثناء احتجازه لديها، بعد أن ظلت أسرته لأكثر من شهر دون علم بوفاته.
وقال تورك إن محمد الشامي، الموظف في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، في واقعة وصفها بأنها «فاجعة مؤلمة للغاية»، مشيراً إلى أن أسرته لم تُبلّغ بوفاته إلا مؤخراً، رغم أنه توفي قبل أكثر من شهر، وفقاً للمعلومات التي قدمتها الأسرة.
وكان الشامي محتجزاً تعسفياً لدى الحوثيين منذ 6 يونيو 2024، دون أن تتمكن أسرته من معرفة ملابسات وفاته أو الحصول على تفسير بشأن أسبابها.
ومن جانبه ؛ أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وفاة موظف أممي خلال احتجازه من قبل ميليشيات الحوثي؛ معربًا عن صدمته إزاء وفاة محمد الشامي، أثناء احتجازه بشكل تعسفي لدى الحوثيين في اليمن منذ عام 2024.
وأضاف في منشور على إكس؛ الأحد؛ أن "هذه ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين، بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي في عام 2025"؛ معربا عن قلقه البالغ "بشأن سلامة وأوضاع موظفي الأمم المتحدة، والموظفين الأمميين السابقين، والعاملين في المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني الذين ما زالوا محتجزين"، مجددا دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف العدوان الحوثي
من جهة أخرى تجرى الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية بشكل مكثف؛ لحشد موقف دولي أكثر حزماً تجاه التصعيد العسكري الحوثي والتهديدات الأمنية والإنسانية، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحويل مواقف الدعم السياسي إلى إجراءات عملية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وحماية المدنيين والملاحة الدولية.
فى هذا السياق ؛ بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع مساعد وزير الخارجية الأمريكى دونالد بلوم، في المنامة، تطورات الأوضاع في اليمن وسبل دعم الحكومة وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.
وأكدت أهمية ترجمة المواقف الدولية المساندة للحكومة إلى خطوات عملية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، فيما جدد المسؤول الأميركي دعم واشنطن للحكومة اليمنية ومؤسساتها.
وفى السياق نفسه ؛ طالبت الحكومة اليمنية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعم مؤسسات الدولة وتمكينها من ممارسة سلطاتها، وتحقيق سلام شامل ومستدام وفق المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.
كما حذرت من التداعيات الإنسانية للحصار الحوثي المفروض على تعز، التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة، في ظل إغلاق الطرق والقصف وعرقلة وصول الغذاء والمياه والأدوية والوقود والخدمات الصحية، مطالبة بفتح الطرق وضمان ممرات آمنة للمدنيين والمساعدات وسلطت الضوء على 6 اعتداءات استهدفت مطار عدن الدولي خلال أكتوبر.
أخبار متعلقة :