باحث سياسي: التصعيد الحوثي يوسع المواجهة مع السعودية ويزيد الضغوط العسكرية

ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 11:17 صباحاً - قال محمد العالم، الكاتب الصحفي والباحث السياسي، إن جماعة الحوثي تتبنى نهجًا تصعيديًا في الداخل اليمني وعلى مستوى المواجهة مع السعودية، مشيرًا إلى أن انتقال الهجمات بين جبهات متعددة، بما فيها الساحل الغربي ومطار عدن والقصر الرئاسي، إلى جانب التهديدات التي تطال مطارات وأعيانًا مدنية سعودية، يعكس اتساع نطاق المواجهة.

Advertisements

 

وأوضح الكاتب الصحفي والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التصعيد قد يمثل، وفق تقديره، وسيلة ضغط تسعى الجماعة من خلالها إلى تجنب الدخول في حرب طويلة الأمد، معتبرًا أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى استنزاف قدراتها العسكرية وإضعاف نفوذها.

 

استمرار الهجمات لا يشير إلى استعداد جاد للتفاوض

وأضاف الباحث السياسي أن التصعيد الحوثي لا يبدو، في الوقت الراهن، مؤشرًا على استعداد الجماعة للدخول في مفاوضات جدية، لافتًا إلى أن حساباتها قد ترتبط بمحاولة تحسين موقعها في المواجهة قبل أي تطورات عسكرية مقبلة. وأشار إلى أن استمرار العمليات على أكثر من جبهة يضع الجماعة أمام تحديات متزايدة، لكنه لا يعني بالضرورة تراجع قدرتها على شن الهجمات خلال المرحلة الحالية.

 

التضاريس الوعرة والإمدادات تعززان قدرة الحوثيين على الصمود

وفيما يتعلق بتأثير العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضمن عملية «فجر اليمن»، قال العالم إن تعدد الجبهات والضغط العسكري قد يسهمان في استنزاف القدرات الحوثية، إلا أن طبيعة التضاريس اليمنية تمثل تحديًا أمام القوات المهاجمة.

 

وأوضح أن الجماعة تستفيد من المناطق الجبلية الوعرة في إخفاء مواقعها، مشيرًا إلى أن استمرار حصولها على الإمدادات، وقدرتها على امتلاك تكنولوجيا الصواريخ وتصنيع بعضها، عوامل قد تساعدها على مواصلة العمليات العسكرية. وأضاف أن إيران تمثل، بحسب تقديره، مصدرًا رئيسيًا لدعم الحوثيين، معتبرًا أن ارتباط الجماعة بهذا الدعم يؤثر في حساباتها بشأن استمرار المواجهة وتداعياتها.

 

وأكد العالم أهمية الإسناد الجوي في استهداف المواقع والقيادات الحوثية، لكنه أشار إلى أن الضربات الجوية لم تنه حتى الآن قدرة الجماعة على إطلاق الصواريخ من منصات موزعة في مناطق مختلفة. ولفت إلى أن قدرة الحوثيين على الاختباء وإعادة الانتشار تمثل تحديًا أمام العمليات الجوية، مشددًا على أن تقليص تهديدهم الصاروخي يتطلب، من وجهة نظره، الوصول إلى مواقع إطلاق الصواريخ والحد من الإمدادات التي تصل إليهم.

 

التنسيق العسكري والمواجهات البرية عاملان حاسمان

وفيما يخص التنسيق بين القوات المسلحة اليمنية وقوات التحالف، أوضح العالم أن الغطاء الجوي يسهم في إضعاف القدرات الحوثية، لكنه اعتبر أن حسم المواجهة يرتبط أيضًا بتطورات الميدان والقدرة على الوصول إلى المواقع التي تستخدمها الجماعة.

 

وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي السعودية تؤدي دورًا مهمًا في التصدي للتهديدات الصاروخية، مشيرًا إلى أن استمرار الضغط العسكري على الحوثيين قد يضعف قدراتهم على المدى الطويل، حتى إذا احتفظوا في المرحلة الحالية بقدرة على تنفيذ هجمات متفرقة.

 

واختتم العالم حديثه بالتأكيد على أن تقييم نتائج العمليات العسكرية سيظل مرتبطًا بمدى تراجع القدرات الصاروخية والعملياتية للحوثيين، وقدرة القوات اليمنية والتحالف على الحد من تحركاتهم وإمداداتهم.

أخبار متعلقة :