خبير عسكرى: دعم السعودية يعكس ارتباط الأمن القومي المصري بالعربي

ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 19 أكتوبر 2026 06:07 صباحاً - أكد اللواء أركان حرب حمدي بخيت، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن قرار مجلس الدفاع الوطني المصري بالتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية وتقديم أشكال الدعم اللازمة لها، يعكس ثوابت السياسة المصرية وارتباط الأمن القومي المصري بالأمن القومي العربي، في ظل التحديات والتهديدات التي تشهدها المنطقة.

Advertisements

 

مجلس الدفاع الوطني يتحرك وفق الدستور

وأوضح بخيت، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن تحركات الدولة المصرية تستند إلى الدستور والأطر المنظمة لإدارة شؤون الدولة، مشيرًا إلى أن اجتماع مجلس الدفاع الوطني جاء لبحث سبل دعم المملكة العربية السعودية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

وأضاف أن قرارات المجلس تحمل رسائل تتعلق بطبيعة العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مؤكدًا أن التضامن المصري يستند إلى الروابط الممتدة بين البلدين، وإلى أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.

 

الأمن السعودي جزء من الأمن القومي العربي

وأشار الخبير الاستراتيجي والعسكري إلى أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي العربي، موضحًا أن المملكة العربية السعودية تمثل أهمية استراتيجية لمصر، بالنظر إلى ثقل البلدين وقدراتهما وتأثيرهما السياسي والإقليمي.

ولفت إلى أن التضامن مع السعودية يعكس ضرورة إحياء مفهوم الأمن القومي العربي، بما يشجع الدول العربية على تعزيز التنسيق والتعاون في مواجهة التهديدات، والحفاظ على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.

وأوضح بخيت أن قرار تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة يستند إلى تقدير دقيق للاحتياجات السعودية، في ضوء قدرات مصر وإمكاناتها، مشددًا على أن النص المتعلق بإمكانية إرسال قوات يتحدث عن مهمة دفاعية، وليس عن شن هجمات على أطراف أخرى.

وأضاف أن الهدف من هذا التوجه يتمثل في حماية الأراضي والمقدرات، وصون المقدسات الإسلامية، والحفاظ على أمن المملكة وسلامتها.

وأكد بخيت أن تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية يمثل أحد الثوابت الرئيسية للتحرك المصري، موضحًا أن معالجة الأزمات لا تتحقق بالحروب وحدها، وإنما تتطلب تحركات سياسية واتصالات ثنائية وإقليمية ودولية تستهدف احتواء التوترات.

وأشار إلى أن مصر تسعى إلى خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع، مع احتفاظها بأدوات الردع التي تتيح لها حماية مصالحها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، مؤكدًا أن الجمع بين الدعم الدفاعي والتحرك الدبلوماسي يعكس طبيعة المقاربة المصرية تجاه التطورات الإقليمية.


 

أخبار متعلقة :