أكرم القصاص: موقف مصر من أمن السعودية يستند إلى حسابات استراتيجية

ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 18 أكتوبر 2026 12:37 مساءً - أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن موقف الدولة المصرية الداعم لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية، ويستند إلى حسابات استراتيجية ومؤسسية، وليس إلى ردود فعل عاطفية، مشددًا على أن أمن المملكة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي والإقليمي.

Advertisements

 

وأوضح القصاص، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن مصر تتبنى موقفًا مبدئيًا داعمًا للدول العربية في مواجهة الاعتداءات والتهديدات، لافتًا إلى المكانة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، باعتبارهما من الركائز الأساسية للاستقرار في المنطقة.

 

استعداد مصر لدعم السعودية يستند إلى حسابات استراتيجية


وأشار الكاتب الصحفي إلى أن تأكيد فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي استعداد مصر للتحرك دفاعيًا إذا طلبت المملكة العربية السعودية ذلك، يعكس رؤية مدروسة تستند إلى تقديرات القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، موضحًا أن مثل هذه القرارات لا تُتخذ بدافع العاطفة، وإنما وفق حسابات دقيقة تتعلق بالأمن القومي وموازين القوى الإقليمية.

 

وأضاف أن الموقف المصري يأتي أيضًا تقديرًا للمواقف السعودية الداعمة لمصر خلال مراحل صعبة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تتجاوز حدود التعاون الثنائي، لتشمل مسؤولية مشتركة تجاه أمن المنطقة واستقرارها.

 

أمن البحر الأحمر وباب المندب في قلب الحسابات المصرية


ولفت القصاص إلى أن التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تهديدات متزايدة، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، تفرض ضرورة التحرك للحفاظ على التوازن الإقليمي وحماية الأمن القومي العربي.

 

وشدد على أن أي تهديد لأمن المملكة العربية السعودية أو استقرارها ينعكس على المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن التحرك المصري، حال طلبه، يستهدف حماية الأمن والاستقرار والمساهمة في احتواء التصعيد، وليس شن حرب على أي طرف.

 

وأكد أن القاهرة تواصل دعم المسارات السياسية والدبلوماسية لإنهاء الصراعات، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة وتفاقم تداعياتها على شعوب المنطقة.

 

مصر تدعم الحلول السياسية وتتمسك بمفهوم القوة الرشيدة


وأوضح القصاص أن السياسة المصرية تقوم على امتلاك عناصر القوة اللازمة لحماية الدولة ومصالحها، مع توظيف هذه القوة في إطار الردع والحفاظ على السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن مصر لا تسعى إلى الاعتداء على الآخرين أو التدخل في شؤون الدول، بل تدعم الحلول السياسية التي تضمن الأمن المتوازن.

 

وأضاف أن التحرك المصري في هذا الإطار يرتبط برؤية استراتيجية واضحة، ويعكس توجهًا مؤسسيًا يستند إلى تقديرات الدولة ومؤسساتها المختصة، بما يضمن التعامل مع التحديات الإقليمية وفق حسابات دقيقة ومسؤولة.

أخبار متعلقة :