ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 12 أكتوبر 2026 01:07 مساءً - قال الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن التفاعل المرحب بمشاهد استهداف مطار الرياض على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس، في تقديره، موقفًا طبيعيًا، معتبرًا أن وراء هذا الانقسام أطرافًا لها مصلحة في تأجيج الصراع والضغط على المملكة العربية السعودية.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشاهد التي ظهر فيها مدنيون يرتدون ملابس الإحرام، استعدادًا للتوجه إلى مكة المكرمة أو عودةً منها، تمثل اعتداءً ترفضه الفطرة السليمة، مشددًا على أن استهداف المدنيين والمساس بحرمة الأماكن المقدسة أمر مرفوض.
أطراف تستفيد من حصار السعودية وتصاعد الاعتداءات
وأشار البقيعي، إلى أن هناك أطرافًا في العالم قد تستفيد من حصار المملكة العربية السعودية واستمرار الاعتداءات عليها، وكذلك من استهداف حرمات المقيمين على أراضيها.
وأكد أن مكة المكرمة والمدينة المنورة لا تقتصر أهميتهما على المملكة العربية السعودية، بل تمثلان مكانة دينية لنحو ملياري مسلم حول العالم، وتحظيان بالاحترام لدى أتباع ديانات أخرى أيضًا.
واعتبر أن الانقسام الذي يظهر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الاعتداءات قد يكون وراءه طرف يسعى إلى استغلال الأحداث لتحقيق مصالحه، والضغط على المملكة لاتخاذ قرارات لا ترغب في القبول بها.
واشنطن تضغط على السعودية للتعاون مع إسرائيل
وأوضح البقيعي، أن هناك استراتيجية أمريكية تستهدف الضغط على المملكة العربية السعودية، رغم التحالف الاستراتيجي التاريخي الذي يجمع البلدين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تتحرك، بحسب تقديره، بالشكل المتوقع في مواجهة الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أصولًا سعودية، من بينها مطارات ومقدرات أخرى.
وأضاف أن وجود قواعد أمريكية في المملكة، سواء سابقًا أو حتى الوقت الحالي، لم يغيّر هذا الموقف، معتبرًا أن واشنطن تستخدم عدم التحرك للضغط على السعودية من أجل التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، والانضمام إلى اتفاقات إبراهيمية وغيرها من التحالفات.
أخبار متعلقة :