باسل النجار - القاهرة - الاثنين 7 سبتمبر 2026 08:53 مساءً - اجتاح تريند تحويل الصور إلى أجواء فترة الثمانينيات منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، ليعيد إلى الواجهة تفاصيل حقبة ارتبطت في ذاكرة الجمهور بالألوان الصاخبة والموضة الجريئة وتسريحات الشعر اللافتة، وسط مشاركة واسعة من نجوم الفن والإعلام الذين خاضوا التجربة ونشروا صورًا لهم بإطلالات مستوحاة من تلك الفترة.
ويعتمد الترند على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح إعادة معالجة الصور الحديثة وتحويلها إلى لقطات تبدو وكأنها التُقطت قبل عقود، مع تغيير الملابس وتسريحات الشعر والخلفيات وحتى طبيعة الإضاءة والألوان، بما يمنح الصورة طابعًا قريبًا من صور الاستوديوهات وأغلفة المجلات والملصقات الفنية التي ميزت فترة الثمانينيات.
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي أجواء الثمانينيات؟
لا يقتصر التحويل على إضافة فلتر قديم إلى الصورة، إذ يمكن للتطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي إعادة تصميم ملامح الصورة بالكامل وفق الطابع البصري للحقبة المطلوبة. وتشمل التغييرات الملابس الواسعة ذات الألوان الزاهية، والسترات ذات الأكتاف البارزة، والقمصان ذات النقوش اللافتة، فضلًا عن تسريحات الشعر الكثيفة والإكسسوارات التي كانت جزءًا أساسيًا من إطلالات تلك الفترة.
كما تستعين الصور بخلفيات مستوحاة من الاستوديوهات القديمة، والمقاهي والشوارع، وديكورات المنازل، إلى جانب تأثيرات بصرية تحاكي الصور الفوتوغرافية القديمة، وهو ما يجعل النتيجة أقرب إلى لقطة حقيقية من أرشيف الثمانينيات.
نجوم الفن والإعلام يدخلون سباق الترند
وكان الفنان سامح حسين من أوائل النجوم الذين شاركوا في الترند، حيث نشر صورتين بإطلالة مستوحاة من الثمانينيات، لتتوالى بعدها مشاركات عدد من نجوم الفن والإعلام.
وشارك الفنان أحمد فهمي بصورة ظهر فيها بملابس وتسريحة شعر تنتميان إلى أجواء الثمانينيات، وعلق عليها بروح ساخرة قائلًا: «التايم لاين كله بقى تمانينات»، كما نشر صورة أخرى من أمام أحد المقاهي وكتب: «نازل أشرب أحلى قهوة من الزمن الجميل».
أما الإعلامي رامي رضوان، فدخل على خط الترند بصورة تحمل أجواء تلك الحقبة، وكتب تعليقًا ساخرًا: «لو هنلعب لعبة التمانينات؟ هنزلكم برامي ترافولتا».
ولم يفوت الفنان حسام داغر الفرصة، حيث نشر صورته بإطلالة الثمانينيات، معلقًا بطريقة ساخرة على تجربة الذكاء الاصطناعي وما يتعلق بتاريخ السينما، قبل أن يضيف مازحًا أنه كان «شاب عسل» في الثمانينيات.
كما شارك محمد علي رزق بصورة طريفة مستوحاة من أزياء الفترة، فيما ظهرت شيماء سيف بإطلالة ثمانينيات واضحة، إلى جانب منة فضالي التي نشرت صورتها وعلقت: «أنا والثمانينات وهواك».
وشملت قائمة المشاركين أيضًا شريف حافظ، والمخرج محمد شاهين، ودنيا المصري، وكوكي مجدي، إلى جانب عدد آخر من الفنانين الذين أعادوا تقديم أنفسهم بصور تحمل ملامح تلك الفترة.
من الثمانينيات إلى التسعينيات
ولم يلتزم جميع المشاركين بالعودة إلى الثمانينيات تحديدًا، إذ اختار بعضهم الانتقال إلى أجواء التسعينيات، ومن بينهم الفنان كريم عفيفي الذي نشر صورته وكتب عليها: «90's»، بينما شاركت الفنانة إيناس عز الدين بصورة مستوحاة من أجواء التسعينيات، مع تعليق عبّرت فيه عن إعجابها بشكلها وتسريحة شعرها في الصورة.
كما نشرت الفنانة دانا حمدان صورة تجمعها بشقيقتيها مي سليم وميس حمدان، مستعيدة أجواء الماضي بطريقة طريفة، وعلقت قائلة: «فضلت أقول لو رجع بيا الزمن.. وادي النتيجة».
أما المطربة مروة نصر، فاختارت التعبير عن الجانب الحنينّي في الترند، وكتبت على صورتها: «لما الزمن يرجع بيك للتمنينات… تكتشف إن الحكايات الحلوة عمرها ما بتقدم».
لماذا حقق الترند انتشارًا واسعًا؟
ويرجع جانب كبير من انتشار تريند صور الثمانينيات إلى قدرته على الجمع بين الحنين إلى الماضي والتقنيات الحديثة، إذ يمنح المستخدم فرصة لتخيل نفسه في حقبة لم يعشها البعض، أو استعادة ذكريات الطفولة والشباب بالنسبة لمن عاصروا تلك السنوات.
كما أن طبيعة الصور نفسها تساعد على انتشارها، فالإطلالات المبالغ فيها والألوان القوية وتسريحات الشعر المميزة تمنح النتائج طابعًا طريفًا ومثيرًا للتفاعل، وهو ما يدفع المستخدمين إلى مشاركة الصور مع أصدقائهم وطرح أسئلة من نوع: «كيف كان سيكون شكلي لو كنت في الثمانينيات؟».
ويأتي هذا الترند ضمن موجة أوسع من استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة تخيل صور المستخدمين عبر عصور وأنماط زمنية مختلفة، بعدما تحولت أدوات تعديل الصور بالذكاء الاصطناعي إلى وسيلة ترفيهية تتيح للجمهور تجربة أشكال وملابس وبيئات لم تكن موجودة في الصور الأصلية.
وبينما يواصل نجوم الفن والإعلام مشاركة نسخهم من صور الثمانينيات والتسعينيات، يبدو أن الترند نجح في تحويل الحنين إلى الماضي إلى تجربة جماعية على منصات التواصل الاجتماعي، تجمع بين ذكريات «الزمن الجميل» وروح التكنولوجيا الحديثة، وتمنح الجمهور فرصة لإعادة اكتشاف الموضة والملامح البصرية التي ميزت تلك الحقبة بطريقة عصرية ومرحة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :