ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 01:37 مساءً - قال إبراهيم حمدان، الكاتب والباحث السياسي من إسلام آباد، إن هناك احتمالات لتحقيق انفراجة محدودة في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مرجحًا ارتباط ذلك بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية الإقليمية.
تحركات إقليمية لدعم التفاهم بين واشنطن وطهران
وأوضح الكاتب والباحث السياسي من إسلام آباد، خلال مداخلة هاتفية قبل قليل، أن الاجتماع الرباعي الذي عُقد في العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان وبرعاية إيرانية، ركز على ضرورة إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعا الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام بمذكرة التفاهم المعروفة باسم «مذكرة إسلام آباد».
وأضاف أن المشاركين شددوا على أهمية التوصل إلى حلول مقبولة للطرفين، من دون أن يضطر أي طرف إلى التخلي عن أهدافه ومطالبه، معتبرًا أن نجاح هذه المساعي قد يفتح المجال أمام تخفيف حدة التوتر خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز محور رئيسي في الأزمة
وأشار الباحث السياسي إلى أن ملف مضيق هرمز والملاحة البحرية كان من الموضوعات التي تناولها الاجتماع، في ظل الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن وضع المضيق وحركة السفن عبره.
وأوضح حمدان أن الولايات المتحدة تؤكد أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة، في حين تقول السلطات الإيرانية، ولا سيما الحرس الثوري، إن المضيق يخضع لسيطرة القوات الإيرانية، وإن عبور السفن مرتبط بالحصول على تصريح منها.
ولفت حمدان إلى أن التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران تأتي، بحسب تقديره، في إطار ممارسة ضغوط مكثفة على طهران، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
الخلافات السياسية الأمريكية وتأثيرها في مسار الأزمة
وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت إيران تسعى إلى إلحاق خسائر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، قال حمدان إن طهران ترغب في التوصل إلى حل مع مختلف الأطراف، لكنه رأى أن الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن خطوات إيجابية كافية لدفع مسار التفاهم.
وأضاف أن مستقبل الأزمة سيظل مرتبطًا بمدى استعداد الطرفين لتقديم خطوات عملية، وبقدرة الوساطات الإقليمية على تقريب وجهات النظر قبل الانتخابات الأمريكية.
