ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 25 أكتوبر 2026 11:37 صباحاً - قال الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن استمرار جماعة أنصار الله الحوثيين في استهداف المناطق المدنية بالمملكة العربية السعودية يشير بوضوح إلى رغبتها في تأجيج الصراع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعدد أطراف المواجهة داخل اليمن.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأوضاع في اليمن عادت إلى التصعيد بعد فترة من الهدنة التي استمرت أربع سنوات برعاية الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثيين تمكنت، وفقًا لتقديره، من السيطرة على مدينة المخا وعدد من الجزر القريبة من مضيق باب المندب، في حين سعت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وداعموها الإقليميون إلى إعادة ترتيب صفوفها ومحاولة استعادة زمام المبادرة.
الصراع اليمني متعدد الأطراف والحسابات
وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن الصراع في اليمن يتسم بالتعقيد، إذ لا يقتصر على مواجهة بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليًا، بل يمتد ليشمل المجلس الانتقالي الجنوبي، موضحًا أن لكل طرف أهدافه وأدواته الخاصة في إدارة المواجهة.
وأضاف أن تعدد أطراف الصراع وتباين مصالحها يزيدان من صعوبة الوصول إلى تسوية شاملة، ويجعلان التطورات الميدانية مرتبطة بحسابات داخلية وإقليمية متشابكة.
وفيما يتعلق بجدوى الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الحوثيين، أوضح البقيعي أن الطبيعة الجغرافية لليمن تمثل تحديًا كبيرًا أمام العمليات العسكرية، نظرًا إلى انتشار المناطق الجبلية والوديان التي تستغلها الجماعة للاختباء والتحرك.
ولفت إلى أن هذه الظروف قد تحد من قدرة الضربات الجوية على تحقيق الأهداف المعلنة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مؤكدًا أن طبيعة الأرض تفرض تحديات إضافية أمام أي تحرك عسكري بري.
تضاريس اليمن تعقّد المواجهة الميدانية
وأكد البقيعي، أن التدخل البري يواجه بدوره صعوبات كبيرة، في ظل اعتماد الحوثيين على مجموعات صغيرة يسهل عليها الاختباء داخل المناطق الجبلية، وهو ما يعقّد رصدها واستهدافها، ويجعل تحقيق مكاسب ميدانية مستدامة أكثر صعوبة.
