ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 12 أكتوبر 2026 01:47 مساءً - قال العميد محمد الكُميم، مستشار وزير الدفاع اليمني، إن جماعة الحوثي تلجأ إلى الهجمات التي وصفها بالإرهابية عندما تتعرض لضربات عسكرية مؤثرة أو تمر بحالة ضعف، معتبرًا أن استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض يعكس محاولة لإحداث صدمة والتأثير في معنويات الناس وفرض واقع معين من خلال ما تعتبره الجماعة سلاح ردع.
استهداف المطارات امتداد لأساليب الحوثيين
وأوضح مستشار وزير الدفاع اليمني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تعامل القوات اليمنية مع الحوثيين على مدى سنوات أظهر، بحسب وصفه، لجوء الجماعة المتكرر إلى هذه الأساليب خلال الحروب، مشيرًا إلى أن الهجوم الأخير استهدف مطارًا مدنيًا، وطال معتمرين متجهين إلى المقدسات الإسلامية.
وأضاف أن الجماعة سبق أن فجرت مساجد ودورًا للقرآن الكريم في اليمن، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل جزءًا من نهجها، على حد تعبيره. وأشار إلى أن الحرب اليمنية لم تحظَ، بحسب قوله، بالقدر الكافي من التغطية الإعلامية العربية والعالمية، ما أسهم في عدم ظهور كثير من هذه الوقائع على نطاق واسع.
وقال مستشار وزير الدفاع اليمني إن الصواريخ الباليستية التي تُطلق من اليمن باتجاه السعودية أو على خطوط الملاحة البحرية هي صواريخ إيرانية، مضيفًا أن خبراء إيرانيين يتولون إطلاقها، وفقًا لتقديره.
وأشار إلى أن الصواريخ الإيرانية استُخدمت، بحسب وصفه، في الهجمات التي طالت دول الخليج خلال الأشهر السابقة، والتي قال إنها تسببت في إغلاق مطارات في الإمارات والكويت والبحرين لفترات طويلة.
ووصف الكُميم هذه الأسلحة بأنها متطورة ونوعية، تعمل بالوقود الصلب وتمتلك قدرات تدميرية، معتبرًا أن استخدامها يخدم الأيديولوجيا الإيرانية ويستهدف إيذاء دول الخليج. وشدد على ضرورة إنهاء وجود هذه الأسلحة في اليمن، داعيًا إلى تطهير البلاد مما وصفه بـ«الجرثومة الخبيثة».
تقدمات عسكرية في باب المندب وتعز والوازعية
وأكد الكُميم أن العمليات العسكرية للقوات الحكومية اليمنية دخلت يومها السابع عقب إعلان عملية «فجر اليمن»، مشيرًا إلى أن العمليات تسير بوتيرة مرتفعة، خصوصًا في جبهات باب المندب وتعز، التي وصفها بأنها تمثل جغرافيا ذات أهمية استراتيجية.
وقال إن القوات المسلحة اليمنية حققت تقدمات ميدانية، وسيطرت على باب المندب وجبل كهبوب، بينما تستمر المعارك في جبهات تعز ومديرية الوازعية، التي وصفها بأنها منطقة مفصلية في المواجهات.
وأضاف أن المعلومات الواردة من الميدان تشير إلى تحقيق تقدمات كبيرة في مديرية الوازعية، معربًا عن توقعه بظهور نتائج المعركة بصورة أوضح خلال الأيام المقبلة، ومؤكدًا أن العمليات لا تزال في بدايتها، وأن الساحل الغربي يشهد معركة واسعة يتمسك خلالها كل طرف بمواقعه.
وأوضح الكُميم أن محافظة الجوف تتمتع بأهمية استراتيجية نظرًا إلى موقعها الحدودي مع السعودية، وارتباطها الجغرافي بالمحافظات المحررة والمناطق الخاضعة للحوثيين، فضلًا عن اتصالها بمحافظة صعدة، التي وصفها بأنها المعقل الديني للجماعة، وبمحافظة صنعاء.
واعتبر أن تحرير الجوف سيمنح القوات المسلحة اليمنية القدرة على محاصرة صعدة والتحرك نحو تحريرها، إلى جانب زيادة الضغط على صنعاء، مؤكدًا أن المحافظة تمثل إحدى المناطق الاستراتيجية المهمة شرق العاصمة.
مأرب مركز اقتصادي وثقل اجتماعي في مواجهة الحوثيين
وأشار مستشار وزير الدفاع اليمني إلى أن محافظة مأرب تتمتع بأهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة، لاحتضانها منابع النفط اليمنية، إلى جانب ما وصفه بالثقل السكاني والاجتماعي الرافض لمشروع الحوثيين.
وقال إن الجماعة خاضت معارك مكثفة للسيطرة على مأرب خلال أعوام 2020 و2021 و2022، مضيفًا أنها خسرت، بحسب تقديره، أكثر من 100 ألف مقاتل على أبواب المحافظة.
وأضاف أن إيران أدارت معركة مأرب بصورة مباشرة، وفقًا لرؤيته، بهدف السيطرة عليها باعتبارها بوابة اليمن الشرقية، موضحًا أن سقوطها كان سيتيح للحوثيين، بحسب تقديره، التقدم نحو حضرموت والمهرة والسيطرة على مساحات أوسع من الأراضي اليمنية.
وأكد الكُميم أن مأرب والجوف تمثلان جبهتين استراتيجيتين مهمتين في المعركة الحالية، نظرًا إلى موقعهما شرق صنعاء وأهميتهما العسكرية والاقتصادية والجغرافية.
