باسل النجار - القاهرة - الأحد 13 سبتمبر 2026 10:43 صباحاً - أخرجه صحفيان إسرائيليان حائزان على جائزة أوسكار..
حصد الفيلم الوثائقي نازا "NAZA"، الذي يتناول عمليات قتل المدنيين في غزة واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف، جائزة لجنة التحكيم الخاصة خلال فعاليات مهرجان البندقية السينمائي.
وأخرج الفيلم الصحفيان الإسرائيليان الحائزان على جائزة أوسكار، يوفال أبراهام وراحيل تسور، وكان العمل قد لفت الأنظار منذ عرضه العالمي الأول، الخميس، بعدما حظي بتصفيق حار استمر نحو 25 دقيقة، وسط إشادات من عدد من النقاد الذين رشحوه للمنافسة على جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم.
مخرج الفيلم: عمليات القتل ممنهجة
وخلال تسلمه الجائزة، تحدث يوفال أبراهام عن التطورات في غزة، مشيرًا إلى مقتل أطفال فلسطينيين خلال فترة انعقاد المهرجان.
وقال أبراهام إن مصادر من داخل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أبلغتهم بأن عمليات القتل الجماعي التي يتناولها الفيلم كانت، بحسب شهاداتهم، ممنهجة وليست وليدة الصدفة، وإنما جاءت نتيجة تخطيط مسبق، على حد قوله.
وأكد أن الفيلم يسعى إلى تسليط الضوء على ممارسات وسياسات قال إنها تؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم.
شهادات من داخل المؤسسة العسكرية
واستند الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو 80 دقيقة، إلى مقابلات مع 24 مصدرًا من داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، مع اشتراط جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتهم.
وأثارت الشهادات الواردة في الفيلم ردود فعل قوية بين عدد من المشاهدين، خصوصًا مع حديث المشاركين عن تجربتهم في استخدام أنظمة الاستهداف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ووصف بعضهم شعورهم بأنهم يعملون داخل «مصنع» للقتل أو أمام لعبة فيديو قاتلة أثناء تنفيذ عمليات القصف في غزة.
ووصف عدد من النقاد الفيلم بأنه عمل شديد التأثير، بينما أشادت به وسائل إعلام سينمائية، معتبرة أنه يثير مشاعر قوية من الغضب والصدمة تجاه الأوضاع السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب.
«كان مهمًا أن يشاهد الإسرائيليون الفيلم»
وأكد أبراهام أهمية عرض الفيلم أمام الجمهور الإسرائيلي، قائلًا إن صناع العمل أرادوا أن يواجه الإسرائيليون ما يصفه الفيلم بأنه ممارسات ترتكب باسم بلدهم.
وتمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية سنويًا للأعمال التي ترى لجنة التحكيم أنها تتميز فنيًا، وتأتي في مرتبة أدنى من جائزتي الأسد الذهبي والأسد الفضي من حيث الأهمية.
إسرائيل تنتقد الشهادات الواردة في الفيلم
وفي المقابل، انتقد الجيش الإسرائيلي استخدام الفيلم لشهادات مجهولة المصدر، وقال إن هذه الشهادات «لا يمكن التحقق منها»، في إشارة إلى المصادر التي اعتمد عليها صناع الفيلم في توثيق روايتهم للأحداث.
ويأتي عرض الفيلم في ظل استمرار الجدل الدولي حول الحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية، والتي اندلعت عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وسط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى الفلسطينيين وفق بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس، والتي تشير الأمم المتحدة إلى أنها مصدر موثوق للأرقام المتعلقة بالضحايا، مع استمرار الخلاف حول بعض التفاصيل المرتبطة بها.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
