سيف الحموري - الكويت - الأحد 27 سبتمبر 2026 01:16 صباحاً - أكد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر أن القضية الفلسطينية لم تعد بحاجة إلى مزيد من التشخيص بقدر حاجتها إلى الإرادة والتنفيذ، مشيرا إلى أن قرارات الشرعية الدولية وإعلان نيويورك أرست إطارا واضحا لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يستوجب ترجمة الإرادة الدولية إلى خطوات عملية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ جراح خلال مشاركته الخميس في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي نظمته كل من المملكة العربية السعودية الشقيقة ومملكة النرويج الصديقة والاتحاد الأوروبي، وذلك في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشدد على أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن استمرار الاحتلال والاستيطان ومحاولات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي يقوض حل الدولتين ويضع مصداقية النظام الدولي أمام اختبار حقيقي.
وأشار إلى ضرورة الانتقال من إدارة الصراع إلى إنهائه وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم نيل دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأكد أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، بما يهيئ مسارا موثوقا نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وجدد موقف دولة الكويت التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر أن دعم دولة الكويت للأونروا يمثل مسؤولية إنسانية والتزاما سياسيا تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته، مشيرا إلى ما تتمتع به الوكالة من خبرة وحضور وقدرات مؤسسية وتشغيلية تراكمت على مدى أكثر من سبعة عقود.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ جراح الجابر خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الذي نظمته كل من المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة إسبانيا وجمهورية البرازيل الاتحادية، وذلك في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
وأشار إلى حرص دولة الكويت على مواصلة دعمها السياسي والمالي للوكالة، إلى جانب ما تقدمه من مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني، بما يسهم في تمكين الأونروا من مواصلة أداء مهامها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وشدد الشيخ جراح الجابر على أهمية توفير تمويل مستدام وكاف للوكالة وحماية ولايتها وضمان قدرتها على العمل بفاعلية، مؤكدا أنه لا بديل عن الأونروا في ظل ما تتمتع به من خبرة وقدرات والثقة التي تحظى بها لدى اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن دعمها يمثل مسؤولية جماعية إلى حين التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
في السياق ذاته، شارك وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر في جلسة وزارية حول الصحة ووصول المساعدات الإنسانية في غزة، بتنظيم مشترك من قبل دولة قطر الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة والمملكة المتحدة الصديقة.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن الجلسة ناقشت أبرز التحديات الصحية والإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، بما يسهم في استمرارية تقديم الخدمات الصحية.
